كيف يتحول دم المتعافي من كورونا إلى أفضل علاج لمصاب آخر

علماء من معظم العالم اصبحوا متفائلين بعد ان حللوا في الاسابيع الاخيرة نتائج اختبارات اكدت ان بدماء الذين اصابهم كورونا المستجد ونجوا متعافين منه فيما بعد سلاحا جاهزا وطبيعيا بلا مضاعفات وكفيلا بالقضاء على الفيروس بعد ان يتسلل الى الجسم ليتكاثر في خلاياه.

واكثر من اشار الى هذا التفاؤل وتحمس لنتائج الاختبارات هو الدكتور Anthony Fauci مدير المعهد الوطني للحساسية والامراض المعدية المعروف باحرف NIAID اختصارا والعضو بفريق عمل البيت الابيض لمكافحة المستجد وغيره من الفيروسات بالولايات المتحدة وفقا لما المت به العربية.نت من تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الثلاثاء وملخصه ان دم المتعافى من عدوى فيروسية ينتج بروتينات تحارب الفيروس نفسه باجسام مضادة يمكن استخراجها منه لضخها في دم المريض لتحميه مما قد يقضي عليه.

ويشرح التقرير بان العثور على اجسام مضادة بدم الشخص الذي تم تحليله يعني انه كان مصابا ولديه الن دفاعات جزيئية لمحاربة الفيروس الذي جعله مريضا وهو ما يسمونه المناعة المزودة بدفاعات بيولوجية كافية لمكافحة العدوى والامراض التي يمكن للاطباء نقل جزيئاتها كاجسام مضادة الى دماء المصابين بالفيروس نفسه لتساعد بعلاجهم.

سبق ان تم استخدام الاجسام المضادة في ازمات صحية اخرى وبنجاح كبير وفقا لما قاله بروفسور في كلية Johns Hopkins Bloomberg School of Public Health التي تاسست في 1916 بولاية ميرلاند الامبركية وهو Arturo Casadevall الشارح ان العملية تم استخدامها حين تفشت الانفلونزا الاسبانية في 1918 وقتلت الملايين.

وذكر البروفسور ايضا ان عملية نقل الاجسام المضادة من دماء متعافين الى دماء خرين مصابين تمت بشكل خاص حين تفشى النكاف وشلل الاطفال والحصبة باوائل القرن الماضي فيما كان احدث استخدام لها بعد ان ظهر فيروس SARS في ديسمبر 2002 بالصين وتفشى بعد شهرين بوباء انتشر بمتلازمة تنفسية حادة ووخيمة عانى منها 8096 في 29 دولة فقضى 724 نحبهم منها وبعدها توارى سارس عن الانظار من دون اكتشاف لقاح له للن وربما يعود ثانية.

ويطلقون على العلاج بنقل الاجسام المضادة من شخص الى خر اسم العلاج بالبلازما النقاهية الا انه لم يتم استخدامها بعد في علاج المصابين بكورونا الا ان اختبارات اولية تم اجراؤها في الصين اظهرت نتائج شجعت ادارة الغذاء والدواء الاميركية ان تسمح للاطباء باستخدامها في عملية تبدا بالتشخيص للتاكد من ان المتعافين لم يعودوا حاملين للفيروس ثم البحث عن الاجسام المضادة في بلازما دمائهم للتاكد من انتاج كميات كافية منها لضخها في دم المصاب بحيث يكافح جسمه الفيروس في عملية لخصها بيتان من الشعر العربي في قديم الزمان:دواؤك فيك وما تبصر.. وداؤك منك وما تشعراتزعم انك جرم صغير.. وفيك انطوى العالم الاكبر.

العربية