كيف يفقد مصابو كوفيد19 حاستين معاً؟.. دراسة تشرح

منذ الايام الاولى لظهوره وحتى اليوم ينشغل الخبراء بمعرفة اي جديد عن فيروس كورونا المستجد خصوصا بعد ان حصد لاف الارواح في مختلف اصقاع الارض دون وجود دواء شاف ينهي اكبر مصيبة حلت بالعالم الحديث.

وعلى الرغم من عدم وجود دواء يقتل العلة الا ان هناك دراسات جديدة تظهر كل يوم تقريبا يحاول فيها الخبراء معرفة حيثيات يمكن لها ان تفيد في تفادي الجائحة.

اعراض غير نمطية

فقد شرح باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد الاميركية العريقة سبب فقدان الاشخاص المصابين بـكوفيد 19 حاسة الشم عندما تبدا معاناتهم من اعراض مرض الالتهاب الرئوي الذي يتسبب به الفيروس.

في التفاصيل اعتبر المتخصصون في الاكاديمية الاميركية لطب الانف والاذن والحنجرة مثل زملائهم من الجمعية البريطانية لاطباء الانف والاذن والحنجرة ان الفقدان الجزئي لحاستي الشم والذوق لدى المصابين بفيروس كورونا هما من بين الاعراض غير النمطية لـ COVID-19 مؤكدين ان المصابين بهذا الفيروس يفقدون تدريجيا الاحساس بالروائح وكذلك تذوق الطعم في اعراض غير عادية وغير نمطية للمرض الذي يتسبب به كورونا المستجد وهذه الظواهر الغريبة بحاجة لدراسة معمقة.

بالمقابل اعلنت منظمة الصحة العالمية انها لا تستطيع حتى الن التاكيد بثقة كاملة ان ظهور هذه الاعراض يشكل دليلا ساطعا على وجود المرض الذي ينتج عن الاصابة بفيروس كورونا.

الا انها اضافت ان مثل هذه الاعراض حدثت في نفس الوقت لدى العديد من المصابين بالفيروس التاجي. وعلى سبيل المثال بدت هذه الاعراض على لاعب كرة السلة الاميركي رودي جوبر بشكل اكيد عند اصابته بفيروس كورونا.

ما علاقة البروتين

واظهرت الدراسات التي اجريت على جينومات الفئران والقرود والبشر ان خلايا معينة في تجويف الانف تخفي البروتينات عن الفيروس وهذا ما يشكل الشرط اللازم لاختراق الفيروس للجسم ودخوله اليه ومن ثم اصابة الرئتين بالالتهابات.

وتؤدي اصابة هذه الخلايا وفقا للعلماء الى انتشار COVID-19 وظهور الاعراض المرتبطة بفقدان الاحساس بالروائح وبتذوق الطعم.

كما يعتقد العلماء ايضا ان اصابة الفيروس لخلايا النسيج التواصلية في الانف يمكن ان تساهم في نشر العدوى بالجسم.

وباء زهق 35 الف روح.. والقادم اعظم

تاتي تلك الدراسات في وقت لا يزال نشاط كوفيد-19 مستمرا في حصد الارواح اذ اودى حتى الساعة بحياة ما لا يقل عن 35 الف شخص في العالم نحو 75% منهم في اوروبا منذ تسجيل اول اصابة به في كانون الاول/ديسمبر في الصين وفق حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى مصادر رسمية.

وزاد عدد المصابين بالوباء عن 740 الف شخص يتوزعون على 183 بلدا ومنطقة اكثر من نصفهم في اوروبا.

كما بلغ عدد الوفيات الناجمة عن الوباء في الولايات المتحدة اكثر من ثلاثة لاف بينما ارتفع عدد الاصابات المؤكدة بالفيروس الى اكثر من 163 الفا.

في حين يلازم اكثر من 3 مليارات نسمة حول العالم منازلهم على امل الحد من تفشي الوباء.

العربية