لتجنب العدوى.. اتبع هذه الخطوات لتقوية المناعة

يعتبر الجهاز المناعي هو خط الدفاع الاول عن جسم الانسان ضد الكائنات الحية الدقيقة المسببة للامراض سواء اكانت فيروسات او بكتيريا او جراثيم. ولكن في بعض الاحيان يفشل جهاز المناعة امام غزو من فيروس او جرثومة تتسبب في اصابة صاحبه بالمرض. والسؤال الذي يطرح نفسه هل من الممكن التدخل في هذه العملية وتعزيز جهاز المناعة للوقاية من الامراض ومقاومة العدوى

وللاجاب على السؤال كشف موقع Harvard Health Publishing مدى امكانية تعزيز وتقوية الجهاز المناعي من خلال اتباع نظام غذائي صحي وتناول بعض الفيتامينات او المستحضرات العشبية فضلا عن اجراء تغييرات اخرى في نمط الحياة:

1. تقوية المناعة

ان فكرة تعزيز المناعة مهمة لكن القدرة على القيام بذلك اثبتت انها بعيدة المنال لعدة اسباب منها ان جهاز المناعة هو منظومة متكاملة وليس عضوا او كيانا واحدا. ولكي يعمل الجهاز المناعي بشكل جيد يتطلب الامر تحقيق التوازن والانسجام. ولا يزال هناك الكثير مما لا يعرفه الباحثون عن تعقيدات الاستجابة المناعية وترابطها. وفي الوقت الحالي لا توجد روابط مباشرة مثبتة علميا بين نمط الحياة وتعزيز وظائف جهاز المناعة.

ولكن لا يعني هذا ان ثار نمط الحياة الصحي على جهاز المناعة لا تزال مثيرة للاهتمام او لا يجب دراستها حيث يستكشف الباحثون ثار النظام الغذائي وممارسة الرياضة والعمر والضغط النفسي وعوامل اخرى على الاستجابة المناعية لدى الكائنات الحية سواء في الحيوانات او في البشر.

في هذه الاثناء تعد استراتيجيات الحياة الصحية العامة طريقة جيدة للبدء في اعطاء الجهاز المناعي اليد العليا.

2. طرق صحية

ان خط دفاعك الاول هو اختيار نمط حياة صحي عبر اتباع الارشادات العامة المتعلقة بالصحة العامة وافضل خطوة يمكنك اتخاذها للحفاظ على نظام المناعة لديك قويا وصحيا بشكل طبيعي. هو عندما يكون محميا من الهجمات البيئية ويدعمه استراتيجيات الحياة الصحية مثل هذه: عدم التدخين. اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات. ممارسة الرياضة بانتظام. الحفاظ على وزن صحي. الحصول على قسط كاف من النوم. الالتزام بالارشادات الاحترازية لتجنب الاصابة بالعدوى مثل غسل اليدين بشكل متكرر وطهي اللحوم جيدا. تجنب التوتر والاجهاد.

3. احذر هذه المنتجات

تدعي العديد من المنتجات على رفوف المتاجر انها تدعم المناعة لكن مفهوم تعزيز المناعة في الواقع لا معنى له من الناحية العلمية. ففي الواقع ان زيادة عدد الخلايا في جسمك – الخلايا المناعية او غيرها – ليس بالضرورة امرا جيدا. فعلى سبيل المثال فان الرياضيين الذين يتعاطون في منشطات لزيادة عدد خلايا الدم لديهم وتحسين ادائهم معرضون لخطر الاصابة بالسكتات الدماغية.

هذا وتعتبر محاولة تعزيز خلايا جهاز المناعة امر معقد جدا لان هناك العديد من الانواع المختلفة من الخلايا في جهاز المناعة التي تستجيب للعديد من الميكروبات المختلفة بطرق عديدة.

4. كبار السن وكوفيد19

مع تقدمنا في العمر تنخفض قدرتنا على الاستجابة المناعية مما يساهم بدوره في المزيد من العدوى والامراض.

ففي حين ان بعض الناس يتقدمون في السن بصحة جيدة فان نتائج العديد من الدراسات تشير الى ان كبار السن اكثر عرضة للاصابة بالامراض المعدية والاهم من ذلك انهم اكثر عرضة للوفاة بسببها.

وتعد التهابات الجهاز التنفسي والانفلونزا وفيروس كورونا وخاصة الالتهاب الرئوي من الاسباب الرئيسية للوفاة بين الاشخاص فوق سن 65 عاما حول العالم. ولم يتم التوصل على وجه اليقين الى سبب حدوث ذلك لكن بعض العلماء يلاحظون ان هذا الخطر المتزايد يرتبط بانخفاض في الخلايا التائية ربما من ضمور الغدة الصعترية مع التقدم في العمر وانتاج عدد اقل من الخلايا التائية لمحاربة العدوى.

اما البعض الخر مهتم يعزي ذلك الى نخاع العظام الذي يصبح اقل كفاءة في انتاج الخلايا الجذعية التي تؤدي الى خلايا الجهاز المناعي.

ويبدو ان هناك صلة بين التغذية والحصانة لدى كبار السن حيث يعاني الشخص من نقص في بعض الفيتامينات الاساسية والمعادن التي يتم الحصول عليها او استكمالها بنظام غذائي حيث يميل كبار السن الى تناول طعام اقل وغالبا ما يكون لديهم تنوع اقل في وجباتهم الغذائية.

5. عناصر غذائية مهمة

ان هناك بعض الادلة على ان نقص بعض الفيتامينات والمعادن مثل الزنك والسيلينيوم والحديد والنحاس وحمض الفوليك والفيتامينات A وB6 وC وE تغير الاستجابات المناعية في الحيوانات ولكن لم يتم بعد تقييم تاثير اوجه القصور المماثلة على الاستجابة المناعية البشرية.

واذا كنت تشك في ان نظامك الغذائي لا يوفر لك جميع احتياجاتك على سبيل المثال لا تحب الخضار – فقد يؤدي تناول مكملات غذائية متعددة الفيتامينات والمعادن يوميا الى فوائد صحية اخرى تتجاوز اي فائدة محتملة الثار على الجهاز المناعي. ويجب الانتباه الى ان اخذ جرعات كبيرة من فيتامين واحد لا يؤدي بالضرورة للحصول على فائدة افضل.

6. نصائح خاطئة من الامهات

نحصل جميعنا على نصيحة من امهاتنا ارتدي سترة … ارتدي ملابس ثقيلة والا ستصاب بالبرد! والمفاجاة هي ان التعرض لدرجات الحرارة المنخفضة المعتدلة لا يزيد من التعرض للاصابة فهناك سببان رئيسيان وراء زيادة الاصابة بنزلات البرد والانفلونزا خلال فصل الشتاء وهما ان الناس يقضون المزيد من الوقت في اماكن مغلقة مما يجعلهم في اتصال وثيق مع الخرين مما يجعلهم عرضة للاصابة بالعدوى بالاضافة الى ان فيروس الانفلونزا يبقى عالقا في الهواء لفترة اطول عندما يكون الهواء باردا واقل رطوبة.

الى ذلك خلص مجموعة من الباحثين الكنديين الذين استعرضوا المئات من الدراسات الطبية حول هذا الموضوع واجروا بعض الابحاث حول هذا الامر الى انه لا داعي للقلق بشان التعرض للبرد المعتدل لانه لا يشكل اي تاثير ضار على جهاز المناعة البشري.

كما يمكن ارتداء الملابس الثقيلة عند الخروج من المنزل لفترة طويلة كي لا يتعرض الاشخاص لمخاطر الاصابة بانخفاض شديد في درجة حرارة الجسم لاقل من 35 درجة مئوية لكن هذا لا يهدد جهاز المناعة.

8. التمرينات الرياضية

ان ممارسة التمرينات الرياضية بشكل منتظم هو احد اركان الحياة الصحية حيث تساعد على تحسين صحة القلب والاوعية الدموية وتحسن ضغط الدم ويساعد على التحكم في وزن الجسم بما يؤدي الى الوقاية من الاصابة بمجموعة متنوعة من الامراض.

ويمكن ان تسهم التمارين الرياضية في الاحتفاظ بصحة جيدة بشكل عام وبالتالي الاستمتاع بنظام مناعة صحي. ويرجح بعض العلماء ان الرياضة البدنية تساهم بشكل مباشر اكثر من خلال تعزيز الدورة الدموية الجيدة والتي تسمح لخلايا ومواد الجهاز المناعي بالتحرك عبر الجسم بحرية والقيام بعملها بكفاءة.

العربية