لمكافحة كورونا.. مختبرات عالمية تعلن عن نتائج إيجابية

بعد وصول جائحة كورونا الى مستويات جد حرجة ادت بالعديد من الدول الى اعلان حالة الطوارئ واغلاق الحدود ومنع التجمعات تحو ل ايجاد لقاح مضاد لهذا الفيروس امرا حيويا للغاية لاجل انقاذ العالم من ازمة انسانية لم تحدث منذ اجيال. مختبرات عديدة اعلنت انها تسير في الاتجاه الصحيح لايجاد اللقاح. هذه نظرة على اهم الجهود عبر العالم:

في اوروبا

ع رفت المانيا بقوة مختبراتها العلمية في مجال صناعة الادوية والعقاقير الطبية وهو ما دفع ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى محاولة جذب شركة CureVac الالمانية لاجل العمل لصالحها بعد ورود تقارير عن ان الشركة تقترب من تطوير لقاح ضد الفيروس حسب صحيفة بيلد ام زونتاغ.

لكن الرد الالماني كان حازما ومن ذلك ما قاله وزير الخارجية هايكو ماس ان بلاده لن تسمح لل خرين باخذ نتائج ابحاث العلماء الالمان وان هزيمة الفيروس يجب ان تتم بعمل جماعي.

وفي مدينة ليون الفرنسية ينشط مختبر VirPath بقوة لايجاد عقار يعالج الفيروس. لكن المختبر لا يبحث عن اصدار عقار بمكو نات جديدة بقدر ما يقوم باعادة استعمال ادوية موجودة في السوق ضد الامراض المعدية خاصة ان هذه الطريقة سبق لها ان اعطت نتائج في السابق ما جعل ادارة المختبر تصف الابحاث الجارية بانها طموحة.

وحسب ما نقلته المحطة الجهوية الثالثة بالتلفزيون الفرنسي فان المختبر يعمل منذ بداية الازمة على البحث عن مكو نات موجودة مسبقا في حوالي 1500 دواء مستخدم في العالم ككل لعلاج عدة امراض كما يقوم المختبر بعمل تحاليل على الجهاز التنفسي للانسان وتحديدا على الخلايا التي يصلها فيروس كورونا وقد طلب المختبر من السلطات الفرنسية ان تتيح له اجراء اختبار اكلينيكي على المرضى في حالات حرجة.

وداخل ايطاليا بؤرة انتشار الفيروس في اوروبا تنشط بجد شركتا Takis وEvvivax الخاصتين بتطوير الادوية والعقارات على تطوير اللقاح المناسب وتعمل الشركتان بخطة مشتركة اساسها استخدام تقنيات التلقيح الوراثي القادرة على توليد اجسام مضادة للفيروسات حسب موقع clinicaltrialsarena المتخصص في متابعة اخبار الادوية.

في الولايات المتحدة

تعمل العديد من شركات الادوية والعقارات في الولايات المتحدة على تطوير اللقاح ومنها ما اعلن عن خطط مشتركة. وقد بدا البلد فعليا تجريب لقاح اكلينيكي على اول مشارك ويتعلق الامر بتجارب يجريها معهد كايزر الدائم للبحوث الصحية بواشنطن بتمويل من المعهد الوطني للصحة حسب ما نشرته الاسوشتيد برس لكن التجارب لن تنتهي في غضون يوم او يومين او حتى شهر اذ يقول خبراء الصحة ان اي لقاح محتمل لمواجهة الفيروس لن يتم اعتماده ال ا بعد عام او حتى عام ونصف.

في استراليا

ال ا ان العمل المخبري في استراليا قطع مسارا كبيرا على ما يظهر فقد قال باحثون من مدينة بريزبن انهم في طريقهم بالفعل لايجاد علاج لهذا الفيروس. وقد نقلت قناة 7news ان عقارين اوقفا بالفعل الفيروس داخل المختبر. وقد صر ح البروفسور ديفيد باترسون المختص في الامراض المعدية من جامعة كوينزلاند واحد المشرفين على الاختبارات ان العقارين ناجعان لكن الابحاث لا تزال مستمرة لاجل معرفة ايهما افضل.

ويتعلق الامر بعقار يعالج الملاريا و خر ي وصف لمرضى الايدز والعقاران دحرا فيروس كورونا خلال التجارب المخبرية غير انه بدون تجارب على البشر لا يمكن تاكيد الفعالية المطلقة للعقارين. لذلك يعمل باحثو الجامعة المذكورة على التواصل مع المستشفيات لاجل اجراء هذه التجارب واذا ما نجحت يمكن خلال اجل ثلاثة اشهر اعلان النتيجة النهائية. بيد ان العائق ليس فقط هو الوقت بل كذلك المال المخصص للتجارب اذ يحتاج الباحثون الى ما يقارب 750 الف دولار لتمويل العملية.

مختبرات متعددة في هذا البلد تعمل على دراسة الوباء لكن احدى التجارب تثير الانتباه اذ يعمل باحث وابنته على ايجاد اللقاح المناسب ويتعلق الامير بديفيد كيلفن 65 عاما وهو استاذ في شعبة علم الميكروبات والمناعة وابنته اليسون كيفلن 39 سنة وهي متخصصة في علم الفيروسات وكلاهما يعملان بجامعة دالهاوسي حسب ما نقلته مواقع كندية عن وكالة الانباء المحلية.

وتعمل الابنة اليسون داخل مختبر دولي في مدينة ساسكاتون منذ منتصف فبراير/شباط الماضي على تطوير لقاح للفيروس وتجريبه على الحيوانات لدرجة انها طلبت من اسرتها الصغيرة ان لا ترافقها وان تبقى في مدينة هاليفاكس. وقد سبق لاليسون ان شاركت في ابحاث لعلاج فيروسات السارس وزيكا. بينما يعمل والدها على تطوير اداة تتيح للمراكز الصحية تحليل حالة المريض ومعرفة هل هو مصاب بكورونا في اقل من 20 دقيقة حتى يتم فرز المصابين بالفيروس باسرع وقت.

في اسرائيل

يعمل معهد الابحاث البيولوجية لايجاد اللقاح الموعود وقد قطع خطوات كبيرة في فهم الفيروس الجديد حسب ما نقلته جريدة ه رتز الاسرائيلية. بيد ان الوقت لا يزال طويلا لاجل تاكيد نجاعة اي لقاح يطوره المعهد اذ يحتاج الخبراء الى عدة اشهر لتاكيد سلامة اللقاح عكس ما جاء في بعض الاخبار وقد صر ح وزير الدفاع الاسرائيلي نفتالي بينيت في هذا السياق ان المعهد لم يجد بعد اللقاح لكنه اكد ان المعهد يتوفر حاليا على 50 عالما لهم تجارب مطولة يعملون لاجل تحقيق هذا الهدف.

في الصين

وفي الصين حيث ظهر الوباء لاول مرة تتعدد المحاولات اذ صرح زهونغواي زهينغ مدير مركز تطوير العلوم والتكنولوجيا التابع للجنة الصحة الوطنية ان الصين تسير نحو ايجاد لقاح للفيروس حسب ما نقلته عنه صحيفة South China Morning Post ويتوقع المسؤول ذاته ان يتم الاختبار الاكلينيكي لعدد من اللقاحات شهر ابريل/نيسان المقبل ما سيتيح استخدامها في الحالات المستعجلة تحت شروط معينة وذلك بعد اخذ التصريحات اللازمة.

تعاون عابر للحدود

بيد ان محاولات ايجاد اللقاح لا يتم العمل بها داخل كل دولة على حدة اذ وس عت مختبرات وشركات ادوية تعاونها الدولي فقد اعلنت كل من GeoVax وهي شركة ادوية امريكية وBravoVax وهي شركة ادوية صينية خطة مشتركة لاجل تطوير لقاح ضد الفيروس. وستركز الصينية على اجراء الاختبارات والتصنيع وكذلك التواصل مع السلطات الصينية فيما ستعمل نظيرتها الامريكية على تحسين فعالية اللقاحات المنتظرة وجعلها اكثر مناعة وفق ما نقله موقع clinicaltrialsarena.

اسماعيل عزام

DW