لهذا تظهر أعراض كورونا على مصابين و”تختفي” عند آخرين

فيروس لا يمكن رؤيته بالعين المجردة استطاع ان يؤرق العالم اجمع خلال اشهر. فسارعت دول عديدة الى اتخاذ اجراءات احترازية غير مسبوقة للحد من تفشي وباء كورونا الذي وصفته منظمة الصحة العالمية باسوا ازمة صحية تواجه العالم فتم تعليق الدراسة وتقييد حركة المواطنين واغلاق الحدود برا وجوا وبحرا اضافة للحجر الصحي للملايين… وغيرها.

وقد اسفر كوفيد 19 عن وفاة ما لا يقل عن 73,139 شخصا في العالم حتى الن منذ ظهوره في ديسمبر بالصين وتحديدا في مدينة ووهان.

هذا الوباء ينتقل من شخص الى خر عن طريق القطيرات الصغيرة التي تتناثر عندما السعال او العطس. لذا من المهم الابتعاد عن الاشخاص بمسافة تزيد على متر واحد. كما تتساقط هذه القطيرات على الاشياء والاسطح المحيطة وعند ملامستها ثم لمس العينين او الانف او الفم يمكن حينها ان يصاب الاشخاص ايضا.

اما الاعراض فتشمل الحمى والسعال وصعوبة التنفس. الا ان الخطورة تكمن عندما يكون الشخص مصابا بالفيروس دون ان يعاني من اعراض او لا تظهر عليه الا اعراض طفيفة.

5 % تظهر عليهم

في هذا السياق قال الاختصاصي في الامراض الجرثومية والمستعصية د. روي نسناس لـالعربية.نت ان هناك الكثير من الامراض التي نلتقطتها ولا تظهر علينا الاعراض كالبوليو مثلا وغيره موضحا ان 95% من الاشخاص لا تظهر عليهم الاعراض و5% تظهر عليهم.

واضاف نسناس: فيما يخص كورونا لا نعلم حتى الن كم هي نسبة الاشخاص الذين لا تظهر عليهم الاعراض فنحن نحتاج لدراسات اكثر بعد وعمل فحص دم للمضادات الحيوية antibodies ووقتها نعرف الاشخاص الذين لديهم antibodies وكم هي نسبة الاشخاص الذين اصيبوا وكم هي نسبة الذين لم يصابوا لان المناعة تتغلب على الفيروس في اغلب الاوقات.

عوامل مختلفة

الى ذلك لفت الى ان فترة حضانة الفيروس يمكن ان تختلف من انسان الى خر وهناك عوامل عدة منها قوة او ضعف المناعة كمية الفيروس التي دخلت الى جسمه وبهذا تتاخر العوارض لتظهر.

وعن خطورة الاشخاص المصابين بدون اعراض اجاب: الخطورة هي في الفترة التي يحملون فيها الفيروس دون ان يدروا بالموضوع وبالتالي لا ياخذون احتياطاتهم ويتسببون بنقل العدوى للخرين. اما اذا كان الفيروس قد خرج من جسمهم فلا خطورة بعدها.

كما اضاف انه لا يوجد حتى الن جواب نهائي حول ما اذا كان هناك مدة معينة ليكونوا اصبحوا خاليين من الفيروس فهناك دراسات تجري حتى الن.

فئة دم معينة

وعن ما اذا كان هناك فئة دم معينة عرضة اكثر من غيرها لتصاب بالفيروس قال نسناس: يقال ان o+ يدافع عن حاله اكثر لكن هذا ليس اكيدا. لا اتصور انه يوجد دراسة تؤكد هذا الموضوع.

وشدد ان على الاشخاص يجب ان يحجروا انفسهم لمدة اقلها 14 يوما وبعدها يتم اجراء الاختبار لهم.

وحول ما اذا كان الشخص الذي تعافى من كورونا يجب ان يظل في الحجر الصحي قال نسناس: علينا الانتظار يومين بعدها يتم اجراء فحصين متتاليين واذا كانا سلبيين مبدئيا نسمح للشخص بالعودة للحياة الطبيعية غير انه اشار الى ان هناك تساؤلات ايضا حول هذا الموضوع لانه يوجد اشخاص عاد الفيروس بالظهور بعد فترة لديهم.

يشار الى انه بحسب خر الاحصاءات توفي ما لا يقل عن 73,139 شخصا في العالم منذ ظهور كورونا في ديسمبر بالصين. وتم تشخيص اكثر من 1,310,930 اصابة في 191 دولة ومنطقة وفق الارقام الرسمية منذ بدء تفشي كوفيد-19. غير ان هذا العدد لا يعكس الا جزءا من الحصيلة الحقيقية لان عددا كبيرا من الدول لا يجري فحوصا الا للحالات التي تستوجب النقل الى المستشفيات.

ومن اصل هذه الاصابات شفي 249,700 شخص على الاقل حتى الاثنين.

العربية