لهذه الأسباب ينبغي خلع الأحذية قبل دخول البيت

تنتشر البكتيريا في كل مكان ومن المعروف ان البكتيريا التي تنتشر في المراحيض العامة هي الاكثر خطورة. لكن دراسات حديثة اظهرت ان البكتيريا التي تلصق باحذيتنا تفوق تلك الموجودة على مقاعد المراحيض العامة فعدد البكتيريا الموجودة على الحذاء يمكن ان يصل الى حوالي 420 الف جرثومة بعد ارتداء الحذاء لمدة اسبوعين فقط.

ربما تكون هذه الحقائق هي التي دفعت اليابانيون لاعتماد تقليد خلع الحذاء قبل الدخول الى المنزل على عكس الالمان اذ نادرا ما يخلعون احذيتهم عند الدخول الى المنزل رغم ان الاحذية تحمل اعدادا هائلة من البكتيريا التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

امراض عدة

ووفقا لموقع فوكوس الالماني فان دراسة خاصة بعلم الاحياء الدقيقة قامت بها جامعة هيوستن مؤخرا اثبت ان نحو 40 بالمئة من الاحذية التي شملتها الدارسة تحوي على بكتيريا المطثية العسيرة وهذه البكتيريا هي واحدة من بين اكثر مسببات الامراض انتشارا في المستشفيات. كما اشارت العديد من الدراسات الى امكانية انتقال فايروس كورونا عبر الاحذية.

وفي الواقع تعد بكتيريا كلوستريديوم ديفسيل والمعروفة بالمطثية العسيرة من انواع البكتيريا المعوية غير الضارة. والخطير هو ان بعض سلالات هذه البكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية والاصابة بها يمكن ان يؤدي الى حدوث اضطرابات في الفلورا المعوية. ما يؤدي بدوره الى حدوث التهاب في الامعاء مترافق بحالات اسهال شديدة بسببها.

ليست هذه البكتيريا الوحيدة الموجودة على نعالنا فحسب بل هناك اعداد هائلة من البكتيريا التي تصل الى منازلنا عبر احذيتنا. فوفقا لدراسة اجراها تشارلز جيربا اخصائي علم الاحياء الدقيقة في جامعة اريزونا تبين ان عدد الجراثيم يمكن ان يصل الى 420 الف جرثومة على اي حذاء جديد بعد اسبوعين من ارتدائه.

وبحسب موقع فوكوس فان المثير للقلق هو ارتفاع عدد البكتيريا القولونية والمعروفة بـ اي كولاي. فعلى الرغم من ان معظم انواع هذه البكتيريا ليس ضارا لكن هناك انواعا خطيرة وتؤدي الى الاصابة بالفشل الكلوي والتهابات حادة في المجاري البولية.

الاحذية الاكثر نقلا للجراثيم

صحيح ان تلوث اسفل الاحذية ياتي من مصادر عدة بسبب السيرعلى مخلفات الطيور والمياه الملوثة لكن نتائج الابحاث التي قامت بها داغمار شودر وهي باحثة في جامعة الطب البيطري في فيينا اكدت ان المراحيض العامة هي المصدر الرئيسي لانتقال الجراثيم لاسفل احذيتنا فمياه الصرف الصحي هي المكان المفضل لانتشار الكائنات الدقيقة على حد اعتبار شودر.

ووفقا لنتائج الاختبار التي قامت بها على 224 مرحاضا تبين ان 45 منها ملوثا ببكتريا ليستريا وهي بكتيريا لاهوائية تستطيع العيش بدون اوكسجين وتسبب مرض الدوار. ووجدت الدارسة ان احذية الاشخاص الذين زاروا هذه المراحيض هي الاكثر تلوثا ببكتيريا ليستريا. مشيرة الى ان الاحذية التي كانت فيها حواف النعال اعمق كانت نسبة البكتيريا العالقة فيها اعلى.

واكدت الدراسة ان الاحذية الشتوية والاحذية الرياضية هي الاكثر جذبا للبكتيريا. نتائج هذه الدراسة دفع الباحثة النمساوية شودر الى توجيه توصية بسيطة ولكنها مهمة للمحافظة على الصحة وهي عدم دخول غرف المعيشة والطعام باحذيتنا والافضل هو خلع الحذاء عند عتبة المنزل.

د.ص/ع.ا.ج

DW