ليس مرضاً.. سبب قد يقصّر عمر الإنسان 3 سنوات!

وفقا لتقديرات جديدة قد يؤدي تلوث الهواء في جميع انحاء العالم الى تقصير متوسط العمر المتوقع للانسان بما يعادل 3 سنوات بحسب ما نشره موقع WebMD.

ويعتقد الباحثون ان تلوث الهواء له تاثير اكثر ضررا واكبر على متوسط العمر المتوقع بالمقارنة مع تدخين التبغ او فيروس نقص المناعة البشرية/ الايدز او اعمال العنف.

بدوره قال خوسيه ليليفيلد وهو باحث مشارك في الدراسة من معهد ماكس بلانك للكيمياء في ماينز بالمانيا ان هذا الامر ربما يبدو مفاجئا الا انه يعكس حقيقة انتشار تلوث الهواء في كل مكان.

واضاف ليليفيلد ان التدخين يشكل تهديدا اكبر لحياة اي شخص ولكن بما ان الجميع معرضون لدرجة ما من تلوث الهواء في الهواء الطلق باستمرار وعلى مدار العمر فان الهواء الملوث له تاثير اكبر على متوسط العمر المتوقع للانسان بالمقارنة مع التدخين.

كما اشار باحثون خرون الى ان الوفيات الناجمة عن امراض القلب والسكتة الدماغية تمثل النسبة الاعلى حيث تصل الى 43 من الخسائر في متوسط العمر المتوقع في جميع انحاء العالم وذلك في دراسة نشرت في دورية ابحاث القلب والاوعية الدموية.

وهذه الدراسة ليست الاولى من نوعها التي تسلط الضوء على العواقب الصحية العامة لتلوث الهواء.

كما من المعروف ان الضباب الدخاني يفاقم امراض الرئة ويزيد من مخاطر الاصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية لدى الاشخاص الضعفاء وقد ربطت الابحاث السابقة التعرض لتلوث الهواء بالوفاة المبكرة.

في السياق كشف دكتور جون بالميس الناطق الطبي التطوعي لجمعية الرئة الاميركية انه ليس هناك شك في ان تلوث الهواء مسؤول عن الوفيات والمرض بحسب تعبيره.

7 ملايين حالة وفاة كل عام

من جهة اخرى قدرت منظمة الصحة العالمية ان تلوث الهواء يسبب حوالي 7 ملايين حالة وفاة كل عام.

وقال بالميس ان الدراسة الجديدة تبحث القضية من خلال زاوية مختلفة حيث يتم تقدير العمر المتوقع المفقود وتجري مقارنة تاثير تلوث الهواء مع الامراض المنتشرة عالميا والمميتة الاخرى.

ولتحقيق هذا التقدير استخدم الباحثون زوجين من النماذج الاحصائية واحدة من العمليات الكيميائية الجوية التي تمت محاكاتها وطريقة تفاعلها مع الاراضي والمياه والمواد الكيميائية الناتجة عن مصادر طبيعية وبشرية مثل حركة المرور والمصانع.

فيما تولى النموذج الاحصائي الثاني تقدير تاثير تلوث الهواء على الوفيات غير العرضية بناء على 41 دراسة من 16 دولة.

وربما يستهلك تلوث الهواء في المتوسط 3 سنوات من متوسط العمر المتوقع للانسان حيث ينخفض معدل التاثير السلبي في استراليا واميركا الجنوبية والشمالية.

وتشير الدراسة الى ان القضاء على انبعاثات الوقود الاحفوري يمكن ان يضيف اكثر من عام الى متوسط العمر المتوقع للانسان في جميع انحاء العالم.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية يعيش 91 من سكان العالم في اماكن يتجاوز فيها تلوث الهواء الحد المسموح به عالميا.

العربية