ماذا لو فشل العلماء في تطوير لقاح ضد فيروس كورونا؟

ملايين البشر حول العالم ياملون بشدة في ان يتوصل الخبراء سريعا الى ايجاد لقاح ضد فيروس كورونا المستجد الذي شل حركة البشرية. وقد انطلق بالفعل سباق دولي محموم بين شركات الادوية الكبرى بل وبين الدول لتحقيق هذا الهدف وهناك خمسة لقاحات من بين 80 محاولة نجحت بالفعل في الدخول الى مرحلة الاختبارات السريرية. وبات معلوم ا انه واذا مر ت التجارب على اكمل وجه فان اللقاح سيكون جاهزا في غضون سنة او سنتين.

التشديد هنا على ان تتم الامور على اكمل وجه. عدا ذلك فالكل متو قع بما في ذلك فشل الاطباء في ايجاد اللقاح المنشود.

لا ضمانات!

البروفيسور دافيد نابارو مدير قسم الصحة العالمية بجامعة ايمبيريال كوليج في العاصمة البريطانية لندن ي ذكر مشاهديه في حوار اجراه مع شبكة سي ان ان بوجود العديد من الفيروسات التي لم ينجح الانسان بعد في تطوير لقاحات ضدها ومن غير المستبعد ايضا انضمام كوفيد 19 الى قائمة هذه الفيروسات فلا توجد اي ضمانات باننا سننجح فعلا في تطوير اللقاح او ان اللقاحات الخاضعة للتجارب في الوقت الراهن فع الة ولن تتسبب في اعراض جانبية خطيرة يقول الخبير.

كلام مدمر بالفعل ليس بالنسبة للملايين الخاضعين للحجر الصحي منذ اسابيع سواء في دول اوروبا او سيا او افريقيا فحسب بل حتى بالنسبة لرؤساء الدول والمؤسسات الكبرى فالعالم كله ينتظر اللقاح الذي بات الحل الوحيد لمواجهة بطش فيروس لا تراه العين المجردة.

ويعود ديفيد نافارو في حواره مع سي ان ان لتذكير العالم بان قصة الخبراء مع الفيروسات ليست دائما موفقة بدليل لقاح ضد مرض المناعة المكتسب (الايدز) الذي انتشر في ثمانينيات القرن الماضي والى اليوم لا يوجد له لقاح. كذلك الشان بالنسبة لحمى الضنك والتي تقول شبكة سي ان ان ان 400 الفا حول العالم يصابون بها سنويا.

الفيروسات الانفية او الغذانية تتسبب في اعراض مشابهة لاعراض فيروسات كورونا المسببة لنزلات البرد وهي الاخرى عجز الانسان عن تطوير لقاح ضدها.

ماذا يعني ذلك بالنسبة لـ كوفيد 19

بالنسبة للعلماء هناك سيناريوهان لا ثالث لهما دون لقاح. تطوير دواء فع ال ضد المرض او العيش بالفيروس ومع الفيروس بكل ما يعني ذلك من مخاطر على حياة ال لاف من البشر. بيد ان التعايش مع المرض يعني ايضا ان الانسان سيكتسب ايضا معارف اضافية عنه كما حدث مع الايدز.

فتطور مرض المناعة المكتسب في العقود الاخيرة يمنح قدر ا من التفاؤل. فهذا المرض كان قاتلا عند ظهوره اما اليوم فيمكن للمصاب به مزاولة حياته بشكل طبيعي بل ان العام الماضي شهد تعافي مريض في بريطانيا في سابقة تاريخية.

ومنذ ظهور وباء كورونا المستجد نهاية العام الماضي في سوق للحيوانات البحرية في مدينة ووهان الصينية الى يومنا هذا توصل الخبراء الى كمية معارف وحقائق عن الفيروس بوتيرة قياسية لم تسجل مع الفيروسات الاخرى.

كما انه تم اعتماد عدد من الادوية على غرار عقار ايبولا ريمديسفير في الولايات المتحدة او عقار الملاريا كلوروكين في فرنسا ودول شمال افريقيا وغيرها. ولا شك ان هناك الكثير من علامات استفهام حول مدى فعالية هذه الادوية لكن هناك من يعتبرها اولى الخطوات في رحلة الالف ميل.

و.ب/ا.ح

DW