ما الذي جعل العلماء يهتمون بالطب الشعبي؟

يسبب اكثر من 100 فيروس مختلف الاصابة بنزلات البرد والانفلونزا بما فيها فيروس كورونا المستجد الذي يصيب الرئتين. حيث تدخل العدوى الى الجسم عن طريق القسم العلوي من الجهاز التنفسي.

اقرا المزيد اول ضحية بريطاني يروي تفاصيل مرعبة عن معاناته مع كورونا.. حاربت الفيروس بالويسكي والعسل

وتسبب هذه الفيروسات بعد دخولها الجسم لاما في الحنجرة والسعال والعطاس واحيانا الرشح ما يجعل المصاب يلجا الى الوسائل القديمة المستخدمة في علاج هذه الامراض- استنشاق بخار الاعشاب غسل البلعوم الانفي بمحلول ملحي وغيرها. ولكن هل تعتبر هذه الطرق فعالة

يقترح عالم الفيزياء الياباني تسومورو شينتاكي طريقة فريدة لتطهير الممرات التنفسية العليا في ذروة انتشار فيروس كورونا- استنشاق ابخرة الكحول. وذلك لان المادة الوراثية لفيروس SARS-COV-2 محمية بقشرة بروتينية وقبعة ومغلفة بطبقة مزدوجة من الغشاء الدهني غير قابلة للذوبان في الماء ولكنها تتحلل بشكل ممتاز في الكحول لهذا السبب هو من مكونات المطهرات.

وقد بينت الدراسات ان المحلول المائي المحتوي على 30% من الكحول يقتل فيروس الانفلونزا من نوع A خلال دقيقة.

ولكن البروفيسور شينتاكي استنتج من نتائج الحسابات والتجارب التي اجراها ان استخدام الرذاذ في تطهير الاسطح غير صحيح لان الكحول يتطاير بسرعة وتبقى عليها قطرات الماء فقط. وعند زيادة نسبة الكحول يزداد خطر الحريق. لذلك افضل طريقة هي استنشاق هذا البخار عبر الانف.
وقد اختبر العالم هذه التجربة على نفسه حيث صب في اناء عميق ويسكيا مخففا سخنه الى 50-60 درجة مئوية واستنشق بخاره. وهنا وفقا له من المهم التنفس على شكل رشقات وعدم استنشاق كمية كبيرة من الهواء لمنع تكثف خليط البخار في القصبة الهوائية. ويمكن تغطية الانف بقطعة من الشاش لمدة دقيقة. والنتيجة ابخرة الايثانول التي تصل الى الغشاء المخاطي للبلعوم الانفي ستدمر الفيروسات التي هناك.

ويشير البروفيسور الياباني الى ان الطريقة التي يقترحها هي افتراضية وتحتاج الى دراسات اضافية ويضيف هذه تصلح للعاملين في مجال الطب وليس للاستخدام على نطاق واسع.

وكما هو معروف منذ القدم انتشرت طريقة استنشاق ابخرة الاعشاب وغيرها من اجل تخفيف الالم والسعال وتحسين عملية التنفس.

وبالطبع لا ينفي الاطباء فعالية هذه الطريقة لانه وفقا لنتائج تجارب in vitro يتوقف تكاثر الفيروسات الانفية البشرية في درجات الحرارة 33-43 درجة مئوية. ولهذا السبب تكون مكافحة المرض مصحوبة بارتفاع درجة حرارة الجسم.

ومن اجل اكتشاف خصوصية علاج امراض البرد بالهواء الساخن قرر علماء المعهد العالي للتعليم الطبي في الهند تحليل نتائج التجارب التي استوفت معايير الموثوقية وعددها ست تجارب شارك فيها 387 متطوعا استخدموا في عملية استنشاق البخار معدات تجارية لمعالجة الانف.

وكان على الباحثين تحديد عدد الاشخاص الذين يشعرون بالتحسن وما نسبة الذين لم تساعدهم هذه الطريقة. ولكنهم لم يتوصلوا الى استنتاجات محددة. ومن اجل ذلك قرر علماء من هولندا ونيوزيلندا اجراء تجارب اوسع لتحديد كفاءة استنشاق بخار ثلاثة انواع من النباتات المحتوية على زيوت طيارة المعروفة بفعاليتها المضادة للفيروسات والميكروبات. فمثلا اظهرت تجارب علماء من دولة الامارات العربية وماليزيا ان زيت نبات الخزامى او اللاوندة (Lavandula) يقتل بكتيريا Klebsiella pneumoniae التي تسبب الالتهاب الرئوي . وهذه البكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية. لذلك يستمر العلماء في البحث عن طرق جديدة لمكافحتها. اما الباحثون من استراليا فقد اكتشفوا ان زيت البلقاء (شجرة الشاي) والكالبتوس فعال جدا في مكافحة فيروس الانفلونزا .

المصدر: نوفوستي