ما الذي قد يحمي نصف البشر من أخطار عدوى فيروس كورونا؟

يختلف تفاعل الجسم مع الامراض المعدية مثل عدوى فيروس كورونا بين شخص و خر فما العوامل التي تؤثر على هذا الاختلاف

وحول هذا الموضوع كان موقع biorxiv.org قد نشر مقالا في مارس الفائت تحدث فيه عن نتائج توصل اليها باحثون هولنديون تشير الى ان اجسام بعض الناس يمكن ان تكون محصنة ضد عدوى فيروس كورونا حتى و ان لم يسبق لهم ان اصيبوا بهذا المرض من قبل وذلك بفضل بعض الاجسام المضادة وبعد شهر تقريبا عادت مجلة Nature الشهيرة وتحدثت عن تلك النتائج.

واثناء الابحاث للتوصل لهذه النتائج قام الباحثون باجراء اختبارات على بعض الاجسام المضادة الحيوية البشرية من نوع 47D11 والتي تم تشكلها عند البعض نتيجة العدوى بـ SARS-CoV الشبيه بفيروس كورونا الحالي وبعد حقن هذه الاجسام في اجساد بعض المصابين بعدوى فيروسية لوحظ ان هذه الاجسام تمكنت من التعامل مع الفيروسات والقضاء عليها لذا افترض الباحثون ان مثل هذه الاجسام يمكن ان تحمي البعض من المرض او تساعد اجسام المرضى في التعامل الفيروسات. اقرا المزيد فيروسات تغزو البكتيريا قد تساعد في خفض وفيات كوفيد-19

وكان فريق دولي من العلماء بقيادة عالم الفيروسات السويسري دورا بينت قد توصل الى اكتشاف مشابه بعد ان عثر في دم مريض اصيب عام 2003 بعدوى سارس على 25 جسم مضاد وتبين لهم ان احد هذه الاجسام كان قادرا على التعامل مع فيروس كورونا المستجد ومنعه من دخول الخلايا والانتشار في الجسم.

ومن جهة اخرى كان باحثون المان قد توصلوا لنتائج تشير الى ان الاجسام المضادة لا تحمي الجسم من عدوى فيروس كورونا المستجد وانما تحميه الخلايا التائية اللمفاوية.

واتضح لهم ان الخلايا التائية في اجسام البعض قادرة على التفاعل بشكل مناسب مع فيروس SARS-CoV-2 المسبب لعدوى COVID-19 لذا فان هذا النوع من الناس قد يصابون بهذا المرض دون ان تظهر عليهم الاعراض.

ومنذ مدة ايضا قام باحثون من الولايات المتحدة بدراسة عينات من دم اشخاص تم جمعها ما بين عامي 2015 و2018 اي في الفترة التي لم تكن فيها عدوى COVID-19 معروفة بعد وتبين لهم ان جميع العينات تقريبا تحوي علامات مناعة خلوية محددة تشبه تلك التي تظهر عند المصابين بفيروس كورونا المستجد.

والحديث يدور هنا عن نوعين من الخلايا التائية المناعية خلايا CD8 وخلايا CD4 النوع الاول يتعرف على الخلايا المصابة بالفيروسات ويدمرها بمفرده او بالاستعانة بالخلايا من النوع الثاني اما النوع الثاني CD4 فيساهم في زيادة عدد الخلايا التائية في الجسم ويعزز استجابتها في التفاعل مع مسببات الامراض.

واثناء الابحاث تبين للقائمين عليها ان نصف العينات التي جمعوها تقريبا كانت تحتوي على خلايا CD4 والتي اكتشفت في اجسام المرضى الذين اصيبوا بعدوى COVID-19 ايضا وتبين لهم ايضا ان 20 % من العينات المجموعة كانت تحوي خلايا CD8 التي اكتشفت عند نحو 70% من الذين اصيبوا بعدوى COVID-19 وذلك يدل وفقا للخبراء على ان نصف الناس تقريبا يملكون مناعة ضد عدوى فيروس كورونا المستجد.

كما اظهرت دراسات اضافية على عينات الدم التي جمعت ما بين عامي 2013 و2015 وجود اجسام مضادة مخصصة للتعامل مع نوعين من الفيروسات التاجية هما HcoV-OC43 و HcoV-NL63 وان بعض اصحاب هذه العينات تكونت لديهم مناعة في التعامل مع عدوى فيروس كورونا المستجد وهذا ما قد يفسر اصابة البعض بالعدوى الجديدة دون ان تظهر لديهم اعراض المرض.

المصدر: نوفوستي