ما تضعه في فمك يحدد حالتك المزاجية

يقال ان تناول الشوكولاته الداكنة من شانه ان يساهم في تحسين المزاج والذاكرة. كما يشار الى بعض الاطعمة بشكل خاص لاهميتها بالنسبة للذاكرة او النشاط او تخفيف التوتر. فهل هناك علاقة تربط فعلا بين ما ناكله وبين المزاج

قارنت الدراسات بين الانظمة الغذائية التقليدية مثل النظام الغذائي المتوسطي والنظام الغذائي الياباني التقليدي والنظام الغذائي الغربي النموذجي واظهرت نتائج الدراسات ان خطر الاصابة بالاكتئاب اقل بنسبة 25 في المائة الى 35 في المائة لدى اولئك الذين يتناولون نظاما غذائيا تقليديا . بحسب ما نشره موقع جامعة هارفارد الاميركية.

يفسر العلماء هذا الاختلاف بان هذه الانظمة الغذائية التقليدية تميل الى ان تكون غنية بالخضروات والفواكه والحبوب غير المعالجة والاسماك والماكولات البحرية وتحتوي على كميات بسيطة فقط من اللحوم الخالية من الدهون ومنتجات الالبان. كما انها خالية من الاطعمة والسكريات المصنعة والمكررة والتي تعد من المواد الغذائية الاساسية في الاطعمة الغربية. بالاضافة الى ذلك العديد من هذه الاطعمة غير المعالجة يتم تخميرها وبالتالي فهي بمثابة البروبيوتيك معززات حيوية من البكتيريا الحية المفيدة الطبيعي.

ومن جهة اخرى قد تكون مفاجئة البكتيريا الجيدة لا تؤثر فقط على هضم الامعاء وامتصاصها وانما تؤثر ايضا على درجة الالتهاب في جميع انحاء جسمك وكذلك مزاجك ومستوى طاقتك.

واصبح مما لا شك فيه ان النظام الغذائي يؤثر على الحالة المزاجية. بشكل رئيسي تحتاج ادمغتنا الى المغذيات لتعمل بشكل جيد وتقوم بوظائفها. وايضا يؤثر الطعام الذي نتناوله بشكل مباشر على العوامل الاخرى التي يمكن ان تؤثر على الحالة المزاجية والادراك مثل بكتيريا الامعاء والهرمونات والناقلات العصبية.

وقد توصل الباحثون الى ان اجراء بعض التغييرات الغذائية يمكن ان يساعد الاشخاص الذين يعانون من حالات معينة مثل تحسين حالات الاطفال الذين يعانون من الصرع المقاوم للعقاقير عن طريق الوجبات الغذائية الغنية بالدهون وقليلة الكربوهيدرات. كما تساعد مكملات فيتامين B-12 في علاج مشاكل الخمول وضعف الذاكرة او مكملات فيتامين د في علاج الاكتئاب.

واوضحت الباحثة سوزان ديكنسون من جامعة غوتنبرغ في السويد : زيادة كمية السكر المكرر في النظام الغذائي تزيد من اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط ADHD في حين يبدو ان تناول المزيد من الفواكه والخضروات الطازجة يحمي من هذه الحالات. واشارت الى ان الدراسات ما تزال قليلة نسبيا في هذا المجال. بحسب مل نشره موقع ميديكال نيوز توداي الاميركي.

DW