ما سر الملابس البيضاء عند الأطباء؟

اصبح اللون الابيض اليوم رمزا للاطباء والعاملين في المشافي والمجال الصحي فما السر وراء اختيار هذا اللون لملابسهم

حتى منتصف القرن التاسع عشر لم يكن الاطباء والعاملون في المجال الطبي يرتدون اي ملابس خاصة اثناء فحص او معاينة المرضى وكان الجراحون يرتدون مئزرا طويلا وقفازات ضيقة فقط كي لا يتلطخوا بالدماء اثناء العمليات الجراحية.

واول من التفت الى اهمية اللون الابيض في رداء الاطباء في ذلك الوقت هو الطبيب الانكليزي المعروف جوزف ليستر والذي يعتبر من مؤسسي علم التعقيم في العمليات الجراحية وصاحب العديد من النظريات في هذا المجال.

اعتقد ليستر حينها ان الملابس البيضاء تملك خصائص مطهرة قادرة على القضاء على مسببات الامراض وتساعد الاطباء على التعامل مع المرضى دون ان يكونوا مصدرا لنقل العدوى ولقيت هذه النظرية قبولا عند العديد من العاملين في المجال الطبي. اقرا المزيد هل تقلل اقنعة الوجه من انتشار فيروس كورونا حقا

وبعد وفاة ليستر بـ 6 سنوات تقريبا ومع انتشار عدوى الانلفونزا الاسبانية في اوروبا بدات نظرية هذا الطبيب بالنسبة للون الابيض وملابس الاطباء تتبلور وتظهر على ارض الواقع وبدا الكثير من الاطباء والممرضين الذين عالجوا الناس في تلك الفترة باعتماد هذا اللون في ملابسهم.

ومنذ اواسط القرن التاسع عشر بدات العديد من البلدان في اعتماد اللون الابيض في ملابس الاطباء وكانت نظافة بدلة الجراحين البيضاء وقلة بقع الدم الظاهرة عليها بعد العملية دليلا على مهارة الجراح.

ويعتقد العديد من علماء النفس اليوم ان اللون الابيض في ملابس الاطباء يؤثر ايجابا على الحالة النفسية لدى المرضى ويوحي لهم بالثقة ويعطيهم شعورا بالايجابية والهدوء ويمنح الاطباء في نفس الوقت قدرة اكبر على التركيز والتعامل مع الحالات المرضية.

المصدر: ivuniforma