ما لا تعرفه عن طبيب شغل فرنسا.. وأثار جدلاً حول كورونا

ديدييه راوولاسم اثار الجدل في فرنسا على مدى الايام لا بل الاسابيع الماضية فالطبيب المثير للجدل في البلاد كان اول المنادين بعلاج مرضى فيروس كورونا الذي توحش في اوروبا بعد الصين بدواء كلوروكين المضاد للملاريا.

ويثير هذا الطبيب الذي يراس مصلحة الامراض المعدية في مستشفى مارسلا بفرنسا والذي كان اول من تحدث عن فعالة ذا الدواء لعلاج مصابي الفيروس المستجد عاصفة جدل في البلاد.

فالى جانب انتقاداته المتواصلة لمن يصفهم باطباء المكاتب يشكك البعض بمنهج ابحاثه وموارد تمويله.

فمن الذي يقف خلف هذا الطبيب المولود في دكار بالسنغال بحسب ما كتب امس السبت في تغريدة على حسابه على تويتر

اذ نشر صورة له في افريقيا معلقا: ولدت في داكار ولطالما كانت تربطني علاقة بافريقيا موجها الشكر لبعض العاملين معه في افريقيا.

تلميذ سيئ

ولد ديدييه في السنغال من اب طبيب في الجيش الفرنسي وام ممرضة. ووصف نفسه في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية بانه كان تلميذا سيئا ترك المدرسة في عمر 17 عاما ليعمل مدة عامين على السفن التجارية في مرسيليا حيث استقرت عائلته في عام 1961.

الا انه عاد مجددا الى الدراسة وحاز على شهادة البكالوريا الادبية بعد تقديمه طلبا حرا.

اشترط والده عليه في البداية دخول الطب كي ينفق عليه خلال سنوات الجامعة فذعن لرغبته رغم عدم حماسته في البداية بحسب ما افادت وسائل اعلام فرنسية.

لكن التلميذ السيئ عاد وابدع لاحقا على ما يبدو اذ نال لاحقا جائزة انسيرم التي تعطى لاشخاص حققوا نجاحات لافتة في البحوث الفرنسية في مجال الصحة والطب.

لكن الطبيب الستيني يواجه العديد من الانتقادات والاتهامات ايضا.

كما انه تعرض لانتكاسة قبل عامين مع انسحاب شريكين رئيسيين في تغطية اعماله الطبية وابحاثه بحسب ما افاد موقع ميديابار.

واضاف الموقع الفرنسي في تقرير حول تاريخ الطبيب المثير للجدل ان راوول وعلى الرغم من مسيرته المتميزة في مجال الطب والصحة في فرنسا تعرض لوابل من الانتقادات مع انسحاب كل من CNRS و Inserm من تغطية اعماله البحثية.

تحقيق يثير الشبهات

واتى هذا الانسحاب على ضوء تحقيق اجراه المجلس الاعلى لتقييم البحوث والتعليم العالي وهو سلطة ادارية مستقلة في يناير 2017 اثر بحث وعمل معمق حول فائدة الابحاث والاعمال التي يجريها مختبر اورميت الذي يشرف عليه ديدييه.

وجاء هذا التقرير نتيجة عمل حوالي خمسة عشر باحثا اوروبيا من جامعة لندن (UCL) ومعهد Bernhard Nocht للطب الاستوائي في هامبورغ و معهد باستور الفرنسي.

فعلى اثر الدراسات والتقييمات التي اجراها هؤلاء المختصون تبين ان فريق عمل راوول ليست له فائدة علمية.

كما اسف القيمون على اعطاء فريق ديدييه الاولوية لـ حجم المنشورات بدلا من جودتها.

الى ذلك اوضحوا ان وحدة البروفيسور الفرنسي انتجت ونشرت اكثر من 2000 منشور ودراسة بحثية بين عامي 2011 و 2016 الا ان 4 فقط منها كانت في مجلات ذات تاثير دولي كبير على حد قولهم.

بالاضافة الى ذلك واجه الطبيب اتهامات بانه لا يعير اهمية كبيرة لسلامة فريق عمله كما انه يقصد الاكثار من نشر الدراسات بغية الحصول على مزيد من التمويل.

الوباء يخطف 14 الف شخصا

على الرغم من كل ذلك يعلق العديد من الفرنسيين المال على هذا الرجل مع ارتفاع اعداد الاصابات والوفيات في البلاد.

فقد ارتفع عدد الوفيات امس السبت الى 14 الف حالة على الرغم من ان عدد المرضى الذين يتلقون العلاج في غرف الرعاية المركزة تراجع لليوم الثالث على التوالي ما انعش المال في ان تكون اجراءات العزل العام المطبقة في مختلف انحاء فرنسا بدات تحد من تفشي المرض.واظهرت بيانات وزارة الصحة ان عدد الاشخاص الذين يخضعون للعلاج في وحدات العناية المركزة تراجع الى 6883 من 7004 في اليوم السابق. وارتفع اجمالي عدد حالات الوفاة 635 حالة او خمسة في المئة الى 13832 حالة مع وفاة 8943 حالة في المستشفيات و4889 حالة في دور المسنين ولكن هذا يقل عن يوم الجمعة عندما ارتفع اجمالي عدد حالات الوفاة 987 حالة مع ارتفاع حالات الوفاة في دور المسنين.

العربية