ما مدى أضرار العمل من البيت على جسم الإنسان؟

شاع في زمن كورونا العمل من المنزل او Homeoffice لضمان عدم اختلاط الموظفين في المكاتب لكن لهذا الاجراء الوقتي ثار سلبية على البدن منها لام الظهر بسبب قلة الحركة وتعب العين لكن من غير المتوقع ان يتواصل هذا الضرر.

ظاهرة العمل من المنزل باتت شائعة في زمن كورونا وبات العاملون بهذا الاسلوب يعانون من اعراض تتعلق بقلة الحركة خاصة فالمرء يستيقظ صباحا ويغسل وجهه ثم يفطر ليجلس الى مكتب البيت ويغرق في العمل الحركة شبه معدومة والجلوس متواصل والعين تحدق باستمرار في شاشة الكومبيوتر.

لكن نائب الامين العام لرابطة جراحي العظام الالمان DGOU بيرند كلادني يقلل من مخاوف الناس بقوله لا ينبغي ان ينتاب المرء الخوف من ان يلحق بعموده الفقري ضرر دائم بسبب اعتماده اسلوب العمل من المنزل فكل هذا يجري بشكل مؤقت ولن يستمر كما نقل عنه خبر نشرته وكالة الانباء الالمانية التي نقلت ايضا عن هورست هيلبيغ الخبير في مجتمع البصريات الالماني قوله من غير المتوقع ايضا ان يحدث العمل من المنزل ضررا دائما للعين.

الاعراض التي قد تظهر على من يعتمدون اسلوب العمل في البيت بهذا الظرف قد تنجم عن كون المقعد الذي يجلسون عليه اثناء العمل غير مخصص لجلسات مطولة ويفتقد للمرونة التي توفرها مقاعد المكاتب الدوارة كما ان مكتب البيت الذي قد يكون مجرد منضدة مستوية ربما يكون هو ال خر غير ملائم للعمل لاسيما وانه يوضع في موقع قد لا تكون الاضاءة فيه مناسبة ما يرفع من الجهد المسلط على العين.

العمل من المنزل له ثار نفسية ايضا

المشكلات الناجمة عن العمل في المنزل لا ترتبط بالمكان وظروفه فحسب بل تتجاوزه الى الجوانب النفسية التي تفرض قلقا وعدم استقرار لعدم تعود الشخص على العمل في المنزل ما قد يثير في لاوعيه مخاوف وتوترات غير محسوبة وبهذا الخصوص يقول كلادني تسلل الالم لجسم الانسان عملية معقدة يلعب فيها المحيط الاجتماعي والجانب النفسي دورا كبيرا .

انشغال الانسان في العمل على الكومبيوتر ينسيه غالبا ان يرمش بعيونه مرارا كما تتطلب طبيعة العين للمحافظة على رطوبتها ويسبب هذا جفاف العين طبعا يمكن ان يحدث هذا اثناء العمل في المكتب ايضا وهذا يتبع الى حد كبير طبيعة الانسان ويتطلب الامر تعويد الانسان نفسه على ان يرمش بعينه مرارا لتجنب حصول حالة الجفاف التي تؤدي الى اجهاد العين ويقول هورست هيلبيغ من مشفى جامعة ريغنسبورغ في هذا السياق ان اجهاد العين وجفافها حالة ملازمة للعمل لساعات طويلة ازاء شاشات الكومبيوتر وهي ليست بالضرورة مرتبطة بالعمل من المنزل وحين تشتد لدى بعض الناس فعليهم مراجعة طبيب عيون.

في الظرف الحالي تشكل جائحة كورونا التحدي الاصعب والاكبر للبشرية جمعاء ولابد ان يتجنب الانسان الاختلاط قدر الامكان من هنا تتراجع الاسبقيات الصحية الاخرى امام خطورة هذا الفيروس الفتاك وهو ما اكدته فيبكه بس من الادارة الصحية لاحدى شركات التامين مشيرة الى ما يمكن للمرء ان يفعله حيال العوارض الناجمة عن العمل فيما يتعلق ب لام الظهر بوسع المرء ان يلجا الى خيارات عدة كالوقوف بين حين و خر خاصة اثناء المكالمات الهاتفية والتخطي حول المكان وبعد انتهاء نوبة العمل بوسعه التمشي خارج المنزل.

م.م/ع.ش (د ب ا)

DW