ما هو العلاج بالماء الياباني؟ وكيف يُنقص الوزن؟ إليك الرد..

اشتهر منذ فترة غير قصيرة نظام العلاج بالماء الياباني والذي يرتكز على تناول عدة اكواب من الماء قبل الافطار بفترة قليلة وتحديد مدة زمنية لتناول كل وجبة غذائية وفترات صيام بين الوجبات على مدار اليوم.

ونشر موقع هيلث لاين Healthline تحقيقا حول مدى نجاح هذا النظام العلاجي لانقاص الوزن لمن يعانون من سمنة او بدانة كما تطرق الى فوائد تناول كميات معينة من الماء وثارها الجانبية المحتملة.

تم اجراء عدد قليل من الدراسات العلمية على العلاجات اليابانية بالمياه الا ان النتائج شابها حدوث خلط في الادلة على مدى تاثير الماء تحديدا على فقدان الوزن بسبب عدم توافر انماط متماثلة من استهلاك المياه بين كافة المشاركين في الدراسات.

وعلى الرغم من ان النتائج ترجح ان الماء كاحد عناصر النظام العلاجي لانقاص الوزن يساعد في انقاص الوزن الى جانب العديد من العوامل الاخرى مثل جودة النظام الغذائي العام ومستويات الحركة والتمرينات الرياضية.

تجنب الجفاف

وافاد الخبراء انه ربما يكون لشرب المزيد من الماء تاثير بشكل معين في احداث الشعور بالامتلاء حيث تشغل المياه مساحة في المعدة. وبالتالي يتم كبح جماح الرغبة الشديدة والافراط في تناول الطعام بما يسفر عن تجنب الزيادة في الوزن.

وافادت احدى الدراسات ان البالغين الذين يعانون من الوزن الزائد او السمنة والذين قاموا بشرب 2.1 كوب (500 مل) من الماء بشكل منتظم قبل 30 دقيقة من تناول الوجبات الغذائية تناولوا كميات اقل من الطعام بنسبة 13% بالمقارنة مع بالغين لم يشربوا اي سوائل قبل تناول الطعام.

كما توصلت احدى المراجعات العلمية الى ان مياه الشرب تزيد بشكل كبير من استهلاك السعرات الحرارية بدون قيام البالغين بنشاط بدني مما يعني زيادة ما يعرف اختصارا بـ REE وهو العدد الاساسي من السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم اثناء الراحة.

بدلا من المشروبات المحلاة

وتظهر الابحاث العلمية ان تناول الماء بدلا من المشروبات المحلاة بالسكر يمكن ان يقلل من تناول السعرات الحرارية التي تؤدي لزيادة في الوزن.

ويساعد تحديد مدة تناول وجبات الغذاء بحيث لا تتجاوز 15 دقيقة والصيام خلال فاصل زمني كبير بين الوجبات الرئيسية والخفيفة على تقليل عدد السعرات الحرارية التي يتم تناولها.

راء معارضة

الا ان بعض الدراسات توصلت الى ان الماء ليس له ثار رئيسية في مسالة فقدان الوزن. بل ذكرت بعض الدراسات ان تحديد مدة 15 دقيقة لتناول الوجبة الغذائية ربما يؤدي الى نتائج عكسية على المدى الطويل لان الامعاء لا يوجد لديها الوقت للاشارة الى الدماغ بانها ممتلئة.

كما انه من الممكن ان يتناول المرء الكثير من الطعام بسرعة كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة بما يؤدي الى زيادة كبيرة في الوزن وليس العكس. كما يرى البعض ان تناول الطعام ببطء يرتبط بشكل مباشر بتقليل معدلات زيادة الوزن.

اسلوب العلاج الياباني

ويرتكز برنامج العلاج الياباني على مكونين رئيسيين هما شرب 4 الى 5 اكواب (180 مل) من الماء بدرجة حرارة الغرفة على معدة فارغة كل صباح قبل 45 دقيقة من اي طعام او شراب.

ويراعى في بداية اتباع هذا النظام ان يتم تناول من 1-2 كوب فقط وزيادة الكمية تدريجيا. ويتم تناول الماء بشكل عادي بقية اليوم مع ملاحظة عدم التعرض للشعور بالظما في اي وقت.

ويوصي معظم من يثقون في نجاعة هذا النظام بتناول وجبات الطعام لمدة 15 دقيقة فقط في كل مرة مع استراحة لمدة ساعتين على الاقل قبل تناول اي ماكولات او مشروبات اخرى.

وعلى الرغم من عدم وجود قيود تحد من او تحدد مقدار ما يتم تناوله من كميات طعام في برنامج العلاج بالماء فان فقدان الوزن المستدام يتطلب خيارات غذائية صحية ولا يقتصر الامر على مجرد شرب الماء. كما ان بعض من قاموا باتباع نظام العلاج المائي افادوا بانه لا توجد مدة محددة لاتباع هذا النظام الا ان الفوائد تبدا في الظهور في غضون اسابيع قليلة الى شهور ويستمر اتباع النظام طالما انه يتم تحقيق نتائج ايجابية.

فوائد الماء

ويؤكد المؤيدون لهذا النظام العلاجي بالماء انه يساعد على تطهير الجهاز الهضمي ويحسن صحة الامعاء ويعالج حالات الامساك فضلا عن احتمالات تقليل مخاطر الاصابة بامراض مثل داء السكري من النوع 2 والسرطان وارتفاع ضغط الدم.

ولكن لا يوجد دليل علمي يدعم مثل هذه الاقاويل وان كان المثبت علميا ان شرب كمية كافية من الماء يبقي الجسم رطبا مما قد يعزز وظيفة الدماغ المثلى ومستويات الطاقة وضغط الدم بالاضافة الى منع الصداع والامساك وحصوات الكلى.

ويجب في كل الاحوال ان يوضع في الاعتبار ان الاحتياجات الاساسية للمياه تختلف من شخص لخر. وفي حين ان 8 اكواب (اي ما يعادل 1.9 لتر) ماء في اليوم هي الكمية الشائع التوصية بتناولها ولكن لا يوجد دليل علمي وراء تحديد هذه الكمية. وفي كل الاحوال ربما يمثل العلاج المائي حوالي نصف احتياجات الانسان اليومية من الماء.

المخاطر المحتملة

ولكن في حين ان شرب كميات كافية من الماء مفيد للصحة بصفة عامة فمن الممكن ان يؤدي شرب الكثير من الماء الى الاصابة بما يسمى تسمم المياه الذي يصيب بعض الاشخاص عند شرب كمية كبيرة من الماء خلال فترة قصيرة.

كما انه من المحتمل ان تؤثر كمية الماء الزائدة بشدة على تركيز الصوديوم في مجرى الدم ويؤدي الى حالة خطيرة تسمى نقص صوديوم الدم والتي تؤدي بدورها الى الاصابة بالغثيان والقيء وربما يصل الامر الى الغيبوبة او الوفاة اذا لم يتم علاجها.

العربية