مجددا.. طريقة أخرى للعدوى بالوباء القاتل

على الرغم من مرور اشهر على انتشار وتفشي فيروس كورونا المستجد في العالم متسببا بلاف الوفيات الا ان هناك طرقا اخرى لانتقال العدوى بهذا الوباء القاتل ما زالت غير معروفة حتى اليوم.

الجديد ان دراسة حديثة نشرتها وسائل اعلام يابانية وترجمتها وكالات روسية كشفت طريقة جديدة يمكن ان تنتقل بها عدوى فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد 19 عن طريق الحديث.

ونشرت قناة التلفزيون الياباني الرسمية تقريرا نقلت فيه عن خبراء الطريقة الجديدة التي يمكن من خلالها نقل عدوى كورونا موضحة ان هناك طريقتين معروفتين للاصابة بالوباء حيث تاتي الاولى عن طريق لمس الاسطح التي يوجد عليها الفيروس والثانية مرتبطة باستنشاق القطرات الناتجة عن السعال او العطس.

جزيئات دقيقة لا تتجاوز حجمها ميكروميتر

الا ان الخبراء في الدراسة الحديثة توصلوا الى طريقة ثالثة لانتقال عدوى فيروس كورونا الا وهي انتقاله عن طريق القطرات الدقيقة التي يصدرها الشخص اثناء التحدث.

ونقلت الدراسة عن كازيوهو تاتيدا رئيس المؤسسة اليابانية لمكافحة الامراض المعدية قوله ان طريقة انتقال عدوى فيروس كورونا تكون اثناء التكلم مع الشخص المصاب وحتى اذا كانت هناك مسافة بينك وبينه بحسب ما نقلته وكالة سبوتنيك.

وتابع بقوله نعتقد ان العدوى تاتي من جزيئات دقيقة لا تتجاوز حجمها ميكروميتر وهذه الطريقة في انتقال الفيروس يمكن ان نسميها عدوى القطيرات الدقيقة.

الى ذلك كشفت الدراسة الطريقة التي يمكن من خلالها وقوع تلك العدوى والتي تم رصدها عن طريق تقنيات تكنولوجية تستخدم كاميرات عالية الحساسية وهذه التكنولوجيا تمكن العلماء من مراقبة القطرات التي تبلغ حجمها 1 ميكرومتر والتي تساوي 1/10,000 مليمتر.

تتساقط بسرعة

وبدات التجربة في البداية بالعطس حيث تخرج قطرات من الرذاذ تتساقط بسرعة لكن عندما نظر لها العلماء بالكاميرا عالية الحساسية وجدوا جسيمات تشبه الجليتر مضيئة تطير في الهواء حجم هذه القطرات يصل لـ 10 ميكروميتر.

كما اوضحت الدراسة ان العطس هو الطريقة الوحيدة لانتقال هذه القطرات الدقيقة لكن عندما اجرى العلماء نفس التجربة على المحادثات بين شخصين وجدوا ان الاشخاص يصدرون كثيرا من القطيرات الدقيقة عند التحدث بصوت عال.

بدوره قال كازيوهو: القطيرات الدقيقة التي تصدر اثناء التحدث تحمل العديد من الفيروسات ونصدر هذه القطيرات عندما نتحدث بصوت مرتفع او نتنفس بشدة اثناء الزفير.

واردف بقوله الاشخاص من حولنا يستنشقون هذه القطرات ومن هنا تنتشر الفيروسات ومنها فيروس كورونا وبدانا نلتفت لهذا الخطر الن.

كما نقلت الدراسة عن ماساشى ياماكاوا استاذ مساعد بمعهد كيوتو للتكنولوجيا قوله ان خطر العدوى بالقطرات الصغيرة تصبح اكبر من المسافات القريبة بيننا وبين الخرين.

وتابع: اجرينا تجارب على 10 اشخاص في غرفة واحدة مغلقة بحجم فصل مدرسي وحينما عطس احد الاشخاص مرة واحدة ونشر حوالي 100 الف قطرة كانت قطرات كبيرة باللون الازرق الاخضر سقطت على الارض في دقيقة لكن قطرات صغيرة بحجم الميكرومتر باللون الاحمر ظلت عالقة في الهواء لمدة 20 دقيقة بعد العطس.

واوضح: اذا لم يتحرك الهواء او تاتي رياح تظل القطرات ثابتة في الهواء ولن تتحرك ويمكن ان تبقى لفترة من الوقت.

وهذا الحل

وكشفت الدراسة طريقة الوقاية ومنع الاصابة بعدوى كوفيد 19 ومنع هذه القطرات من ان تنقل العدوى للخرين وهي فتح النوافذ لتهوية المكان.

كما اوضحت بانه عندما تفتح النافذة تنجرف القطرات الدقيقة بعيدا فهي قطرات صغيرة وخفيفة الحجم يمكن ان تطير في الهواء ويمكنك فتح الشبابيك مرتين كل ساعة هذا يقلل خطر العدوى بشكل دائم.

يشار الى ان منظمة الصحة العالمية كانت صنفت فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض (كوفيد-19) الذي ظهر بالصين اواخر العام الماضي يوم 11 ذار/مارس وباء عالميا مؤكدة ان ارقام الاصابات ترتفع بسرعة كبيرة.

33 الف وفاة

واجبر الوباء العديد من دول العالم وعلى راسها دول كبيرة بامكانياتها وعدد سكانها على اتخاذ اجراءات استثنائية تنوعت من حظر الطيران الى اعلان منع التجول وعزل مناطق بكاملها وحتى اغلاق دور العبادة لمنع تفشي العدوى القاتلة.

الى ذلك قتل الوباء اكثر من 33 الف شخص حول العالم منذ بداية تفشيه.

العربية