“مستشفى كورونا”- هل تعيد برلين “المعجزة” الصينية؟

رغم الانتقادات التي واجهتها الصين عند بداية انتشار وباء كوروناعلى اراضيها الا ان من الاشياء التي ابهرت بها المراقبين قدرتها الرهيبة في بناء مستشفى ضخم في اقل من اسبوعين فقط لمعالجة مرضى الوباء. وتحلم العديد من الدول اليوم بعد ان تمدد الفيروس الى غالبية دول العالم تحقيق الشيء ذاته. كذلك الشان في المانيا حيث اعلنت ولاية برلين عزمها انشاء مستشفى خاص لمعالجة المصابين بفيروس كورونا المستجد.

خارطة تفاعلية من جامعة جونز هوبكنز توضح انتشار فيروس كورونا في جميع انحاء العالم

خارطة ت حدث على مدار الساعة تكشف عدد المصابين بفيروس كورونا حول العالم

اذا لم تتمكن من فتح الخارطة يمكنك فتحها على الرابط التالي: https://coronavirus.jhu.edu/map.html

وحسب ديليك كالايشي وزيرة الصحة بولاية برلين وهي النائبة عن الحزب المسيحي الديمقراطي فان المستشفى الجديد سي شيد في المحيط الخارجي لقاعة المعارض بالعاصمة الالمانية لتوفير الف سرير للحالات المصابة بكورونا.

وتقول كالايشي ان الهدف من المستشفى هو مواجهة النقص الحاد المنتظر في حال ارتفع عدد الاصابات الى مستويات مهولة خاصة وان معهد روبرت كوخ للابحاث العلمية وفي تقييم جديد للوضع داخل المانيا تحدث صباح اليوم الاربعاء ( 18 مارس/ ذار 2020) على لسان مديره لوثار فيلر عن ارتفاع قد يصل في الاسابيع القليلة القادمة الى عشرة ملايين اصابة.

وبالتالي فان هذا المستشفى سيكون مكم لا للمنش ت الطبية الموجودة اصلا وليس تعويضا عنها كما تقول المسؤولة بحكومة ولاية برلين. ومهمته هي معالجة الحالات باعراض خفيفة الى متوسطة والتي هي بحاجة الى رعاية طبية مركزة اي الى مزاولة العلاج داخل المستشفيات.

مساعدة الجيش الالماني

انشاء هذا المستشفى لن يتم – كما حدث في الصين – من قبل جهات مختلفة بين شركات خاصة ومؤسسات الدولة وانما سوف يتم الاعتماد على الجيش الالماني بالاساس. وا وكلت مهمة ادارة عملية البناء الى البريشت برومه وهو شخصية معروفة في برلين كمدير سابق لمصلحة مكافحة الحرائق في المدينة.

فهل ينجح الاخير في اعادة المعجزة الصينية يرد البريشت برومه على صحيفة بيلد الواسعة الانتشار كما اوردت في عددها لصباح الاربعاء: 14 يوما لبناء هذا المستشفى.. امر رائع. لكنني اعتقد اننا سنحتاج الى شهر كامل.

الموارد البشرية الضرورية سيتم اسقدامها من صفوف الجيش الالماني اضافة الى العاملين السابقين في قاعات المعارض الكبرى. علما ان عاملي المعارض في مختلف مدن المانيا باتوا بين ليلة وضحاها عاطلين عن العمل اثر الغاء جميع الفعاليات في المعارض الاقتصادية الكبرى.

ي ذكر ان نظرة سريعة الى عدد الاسر ة المتواجدة في مستشفيات العاصمة برلين وهي ذات اكبر تجمع سكني داخل المانيا الاتحادية بمجموع 3,6 مليون نسمة تؤكد الحاجة الماسة الى انشاء مستشفى كورونا كما تصفه الصحافة المحلية. فالاسر ة المجه زة ب لات التنفس الاصطناعي التي باتت ضرورية جدا بعد انتشار الوباء تصل الى 1045 سريرا وفق بيانات مكتب وزارة الصحة في برلين. 80 بالمئة منها محجوزة بالاصل حتى قبل وصول الجائحة العالمية الى المانيا.

اما عدد الاصابات المؤكدة بفيروس كورونا في برلين فقد بلغ الى غاية مساء الثلاثاء 383 حالة بينما بلغ العدد حسب تقديرات معهد روبرت كوخ في مجموع المانيا 9600 حالة الى غاية مساء الاربعاء.

انتقادات بسبب طول المدة

في ظل تطورات الازمة والارتفاع المتزايد في عدد الاصابات ق وبل كلام المسؤول عن انشاء هذا المستشفى في ظرف شهر بانتقادات شديدة خاصة من احزاب المعارضة التي ارتات ان اربعة اسابيع قد تكون مصيرية بالنسبة للمرضى في حال ما تحقق السيناريو الرهيب الذي اعلن عنه اليوم الاربعاء معهد روبرت كوخ.

لا ينظر المنتقدون فقط الى ما حدث في الصين وانما الى ما يحدث حاليا في روسيا ايضا . فقد قطعت موسكو هي الاخرى خطوات كبيرة وبسرعة مكوكية في اقامة مستشفى جديد لمرضى فيروس كورونا.

الفا عامل يعملون حاليا دون كلل في بناء هذه المنش ة وفق ما كشفت صحيفة روسيسكايا غازيتا استنادا على عمدة مدينة موسكو. وهنا وجب القول ان هذا المستشفى يسع لـ500 سرير فقط اي نصف الطاقة الاستيعابية لمستشفى برلين. كما لم تحدد السلطات الروسية موعدا لجهوزية هذا المستشفى بعد فقد اكتفى العمدة اندريه بوتشكارشوف بالتاكيد فقط على ان مهمتنا تكمن في اعداد المستشفى باقصى سرعة مضيفا بالقول: نحن نحارب من اجل كل دقيقة.

وتم رصد 90 حالة مؤكدة في روسيا غير ان الخبراء ينطلقون من اضعاف هذا العدد.

و.ب/ ع.غ (د ب ا ا ب د)

DW