معركة المتعافين مع الوباء لم تنته.. أعراض صحية لأعوام!

مع كل يوم يسجل فيه فيروس كورونا المستجد اعدادا من الوفيات والاصابات يسجل في الميلة الاخرى حصيلة للمتعافين من اللذين وصل عددهم حتى اللحظة اكثر من مليون ونصف حالة حول العالم.

وعلى الرغم من هذا الرقم الكبير الا ان الفرحة لم تكتمل لان معركة هؤلاء لم تنته فهم على الاغلب سيكونون على موعد جديد مع معاناة اخرى من اعراض صحية حادة في الاعوام القادمة بحسب دراسات صينية جديدة.

وبما ان الجائحة تضرب في جسم من تصيب العديد من اجزاءه خارج الجهاز التنفسي مما قد يتسبب في اضرار صحية تبدا من العيون ولا تنتهي باصابع الاقدم مع تاثير حاد على الجهاز المناعي للمريض فقد افاد بعد المرضى ممن شفيوا من الوباء منذ بضعة اشهر انهم لا يزالون يعانون اعراض ضيق التنفس والتعب والشعور بالاجهاد والتعب.

اداء ضعيف لبعض الوظائف

واظهرت دراسات صغيرة اجريت في هونغ كونغ ومعقل الوباء في مدينة ووهان بالصين ان المتعافين من المرض يعانون من اداء ضعيف في الرئتين والقلب والكبد وفقا لما ذكر موقع بلومبيرغ الاميركي.

واعتمدت الدراسة التي اجرتها هيئة مستشفى هونغ كونغ على مراقبة مجموعة من مرضى كورونا لمدة تصل الى شهرين منذ شفائهم فاوضح اوين تسانغ المدير الطبي لمركز الامراض المعدية في مستشفى الاميرة مارغريت ان حوالي نصف المتعافين الذي شملتهم الدراسة يعانون ضغفا في وظائف الرئة.

ووجدت دراسة لعينات الدم اخذت من 25 مريضا تم شفائهم في ووهان انهم لم يتعافوا تماما بغض النظر عن شدة اعراض المرض.

كما يمكن ان تنشا مضاعفات قلبية مزمنة لدى المرضى حتى بعد الشفاء نتيجة الالتهاب المستمر وفقا لبحث اجرا الاطباء في مركز سيدار سيناء الطبي في لوس انجلوس في 3 ابريل/ابريل واستندوا في نتائجهم الى بيانات مرضى من ايطاليا والصين.

الى ذلك تطلع الاطباء والباحثون الى للاستفادة من تجربة فيروس السارس الذي ظهر قبل نحو 12 عاما وينتمي الى نفس عائلة فيروس كورونا المستجد من اجل الحصول على ادلة بشان كيفية ترك كورونا ثاره السلبية على المتعافين ووجدوا ان بعض المتعافين من السارس كانوا عانوا من ثار صحية طويلة المدى بعد اعوام من من اصابتهم بالمرض وتخلصهم منه.

بدورهم قام باحثون فى الصين بتحليل 25 مريضا بالسارس بعد 12 عاما من اصابتهم بالفيروس ليجدوا ان اكثر من نصف المرضى الذين تم شفائهم عانوا من عدوى رئوية اخرى مع وجود مستويات اعلى من الكوليسترول كما عانى نصف المرضى من نزلات برد.

امل يلوح

ومع كل هذا التشاؤم يرى ايفان هونغ استاذ الطب بجامعة هونغ كونغ ان التشخيص والعلاج المبكرين للوباء يمكن ان يساهم في منع ظهور ثار سلبية بعد الشفاء مشيرا الى 90% من اصل 200 مريض خرجوا من احدى مستشفيات المدينة قد تعافو بشكل كامل خلال شهر الا انه اوضح ان ذلك صعب الحدوث في بعض البلدان مثل اليابان واميركا وبريطانيا حيث لا يتم علاح سوى الحالات المتقدمة والخطيرة.

ويرى خبراء صحة ان اصابة اكثر من 4 ملايين شخص بفيروس كورونا وهو رقم مرشح للتضاعف مرات عدة سيؤدي مستقبلا الى انهاك الانظمة الصحية في العديد من الدول جراء الثار السلبية التي ستبقى مع المتعافين من هذا الوباء.

وبحسب التقرير فسوف تحتاج الاقتصادات العالمية والشركات التي تتطلع الى اعادة الاشخاص الى العمل الى فهم فيما اذا كان كورونا يؤثر على صحة الانسان على المدى الطويل وقدرته على العمل والانتاج.

يذكر ان العالم سجل حتى مساء اليوم بشكل عام 4490131 اصابة مؤكدة بالجائحة بينها 301426 وفاة جراء المرض ما يعادل 6.7% من عدد الحالات الاجمالي و1689902 حالتي شفاء اي 37.6%.

العربية