معلومات خاطئة عن فيروس كورونا قد تكلّف الناس حياتهم!

في الوقت الذي تسب ب فيه فيروس كورونا الذي قتل اكثر من 25 الف شخص حول العالم في انهيار الاسواق وجعل العلماء يتدافعون الى ايجاد حل تغذي الشائعات والمزاعم الكاذبة الارتباك السائد وتعمق البؤس الاقتصادي.

وقد تتحو ل هذه ال ثار الى ماساة. فعلى سبيل المثال في ايران وهي من بين الدول الاكثر تضررا بالفيروس او يحمي منه وفقا لما ذكرته وكالة الانباء الرسمية الايرانية.علاجات خطيرة

وتشمل العلاجات المزيفة الخطيرة التي كشفت عنها وكالة فرانس برس استهلاك الرماد البركاني ومكافحة العدوى باستخدام مصابيح باشعة فوق بنفسجية او مطهرات الكلور التي تقول السلطات الصحية انها يمكن ان تسبب ضررا اذا ما استخدمت بشكل غير صحيح.

وثمة علاج خر قاتل لفيروس كورونا وفقا لمقالات مضللة نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وهو شرب جزيئات الفضة على شكل سائل معروف باسم الفضة الغروية.

وجاء في منشور على صفحة احد مستخدمي فيسبوك مرفقا بصورة لوعاء ماء فيه قضيب معدني انا اصنع الفضة الغروية ال ن. انا مصابة بالربو وهل ينفع حقا … قلقة من ان اصاب بالفيروس. هل يساعد هذا اذا تناولت ملعقة صغيرة يوميا منه. انا لا اعرف هذا المنتج.

قد تشمل ال ثار الجانبية لتناول الفضة الغروية تغير لون الجلد الى الرمادي المزرق وامتصاص غير كاف لبعض الادوية بما فيها المضادات الحيوية وفقا للمعاهد الوطنية الاميركية للصحة.

لكن هذا لم يردع بعض الاشخاص عن استخدامها. واوضح رجل استرالي قال انه يشتري هذه الوصفة بانتظام لوكالة فرانس برس انها نفدت بالكامل في مدينتي… لكن قبل تفشي الفيروس كان بامكاني دائما الحصول عليها.

يعتبر الكوكايين والمساحيق الشبيهة بمواد التبييض ايضا من العلاجات الخطيرة التي ي رو ج لها عبر الانترنت. وقالت الحكومة الفرنسية ردا على تلك الادعاءات على تويتر: لا الكوكايين لا يحمي من كوفيد-19.

وفيما يتهافت الناس على شراء السلع الاساسية تاركين رفوف متاجر السوبرماركت فارغة حول العالم واجه بعض التجار والمزارعين الهنود مشكلة معاكسة اذ يتجنب الناس منتجاتهم بسبب معلومات خاطئة.خوف من البضائع الصينية

واوضح تجار تجزئة في نيودلهي لوكالة فرانس برس انهم خزنوا سلعا صينية مثل المسدسات البلاستيك والشعر المستعار من بين امور اخرى تم استيرادها من اجل مهرجان هولي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال فيبين نيجهاوان من جمعية الالعاب الهندية: المعلومات الخاطئة عن المنتجات الصينية التي تزعم ان هذه السلع قد تنقل فيروس كورونا تسببت في انخفاض مبيعات المنتجات المخصصة للمهرجان. لقد شهدنا انخفاضا في المبيعات بحوالي 40 % مقارنة بالعام السابق.

وافادت منظمة الصحة العالمية بان الفيروس لا يعيش طويلا على الاسطح الجامدة لذلك فمن غير المحتمل ان تكون السلع المستوردة ناقلة للعدوى.

ويعني الانتشار السريع للمعلومات على الانترنت انه عندما يناقش العلماء نظريات لم يتم اثباتها بعد قد ي قدم المرضى القلقون على مجازفات غير ضرورية. وقد اثير ارتباك بعد نشر رسائل وابحاث نظرية في مجلات علمية حول ما اذا كانت بعض انواع ادوية القلب يمكن ان تساهم في تطوير شكل خطير من كوفيد-19.

دراسات موضع جدل

ودفع هذا الامر السلطات الصحية في انحاء اوروبا واميركا الى تقديم المشورة لمرضى القلب الذين يواجهون خطرا اكبر في حال اصابتهم بالعدوى حول مواصلة تناول ادويتهم.

وقالت كارولين توماس التي تدير مدونة للنساء المصابات بامراض القلب ان العشرات من قرائها اتصلوا بها للحصول على المشورة بعد مشاهدة تغريدات تحذر من مثبطات الانزيم المحول للانجيوتنسين وحاصرات مستقبلات الانجيوتنسين.

واضافت توماس التي تعزل نفسها في منزلها في كندا لوكالة فرانس برس: حتى اتواصل مع طبيب القلب الخاص بي ساتابع تناول ادويتي رغم انني اتساءل عما اذا كانت تزيد من قابليتي للاصابة بالفيروس. وتابعت: اخشى ان اتناولها لكنني اخشى ايضا من التوقف عن اخذها.

وقال البروفيسور غاري جينينغز كبير المستشارين الطبيين لمؤسسة القلب الاسترالية ان الدراسات النظرية استندت الى عدد من العوامل التي هي موضع جدل محذرا من انه اذا توقف المرضى عن تناول ادويتهم فقد يعرضون انفسهم لنوبات قلبية او لخطر الموت.

واشار الى انه في غياب اي دليل على صحة تلك المزاعم ومع العلم ان هذه الادوية مفيدة… لا يعتبر التوقف عن تناولها فكرة جيدة.

م.ع.ح/ع.ش (ا ف ب)

DW