ملاحظات افتتاحية أبداها مدير المنظمة التنفيذي في جلسة الإحاطة الإعلامية المعقودة يوم 13 ‏شباط/ فبراير 2020 بشأن فيروس كورونا المستجد ‏COVID-19‎

 عمتم مساءً جميعاً، وتقبلوا اعتذاري عن التأخر واعتذار الدكتور تيدروس أيضاً الذي يوشك على الوصول إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية لمتابعة مسائل مهمة بشأن مرض فيروس الإيبولا والاجتماع بالرئيس السيد تشيسيكدي وآخرين كثيرين للنظر في مستقبل النظام الصحي في الكونغو بالمرحلة اللاحقة للقضاء على الإيبولا فيها.

 وأنا على يقين من أنكم ستتفهمون مدى أهمية المهمة والبعثة اللتين استغرقتا ما مضى من عام ونصف العام بالكونغو واستمرار الصراعات المحتدمة في البلد من أجل إيتاء خدمات رعاية صحية فعالة وتخفيف معاناة الناس من الأمراض المعدية وتقليل وفياتهم الناجمة عنها.

 ودعوني أبدأ بتزويدكم بأحدث المعلومات عن آخر الأرقام المسجلة.

 أفادت الصين في الساعات الأربع والعشرين الماضية بوقوع 1820 حالة مؤكدة مختبرياً ليصل بذلك مجموع عدد الحالات إلى 46550 حالة.

 وإضافة إلى ذلك، أبلغت الصين عن وقوع 13332 حالة مؤكدة سريرياً بمقاطعة هوبي، ونحن نفهم فهماً حاسم الأهمية أن تاريخ معظم هذه الحالات يعود إلى فترة أيام وأسابيع مضت، وأن الإبلاغ عنها رجعي الأثر بوصفها حالات يُرد تاريخها أحياناً إلى مرحلة بداية اندلاع الفاشية في حد ذاتها.

 لذا، فإن هذه الزيادة التي شهدتموها جميعاً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إنما هي زيادة خفضت إلى حد كبير بفضل تغيير السبل المتبعة في تشخيص الحالات والإبلاغ عنها.

 وبعبارة أخرى، فإن إمكانية تصنيف حالة مشتبه فيها للإصابة بفيروس كورونا المستجد COVID-19 على أنها حالة مؤكدة سريرياً استناداً إلى تصوير صدر المُصاب بها بالأشعة السينية عوضاً عن الاضطرار إلى تأكيدها مختبرياً هي إمكانية لا يتمتع بها الآن في مقاطعة هوبي إلا مهني طبي مدرب على ذلك.

 ويتيح ذلك المجال أمام الأطباء السريريين لأن يمضوا قدماً في الإبلاغ عن الحالات بمزيد من السرعة وألا يضطروا إلى انتظار تأكيدها مختبرياً ويكفلوا تسريع وتيرة حصول الناس على الرعاية السريرية، كما يتيح أيضاً المجال أمام توجيه استجابات في مجال الصحة العمومية من حيث تتبع المخالطين والشروع في اتخاذ تدابير أخرى في مجالها هذا.

 ومثلما لاحظتم في الحالات المشتبه فيها، فقد تأخرت بعض اختباراتها ممّا سيساعد أيضاً في ضمان حصول الناس على الرعاية الكافية والتمكن من اتخاذ التدابير اللازمة في مجال الصحة العمومية.

 وعليه، فإننا لا نتعامل بناءً على فهمنا مع عدد هائل من الحالات قدره 14000 حالة بيوم واحد.

 وهذه التقارير مضللة إلى حد ما، ونحن عاكفون على العمل مع زملائنا في الصين ومع فريقنا الموجود هناك والمواظب على العمل بجد من أجل معرفة عدد الأيام والأسابيع بالضبط وكيفية توزيع هذه الأرقام على تلك الأيام والأسابيع ككل.

 أما بالنسبة إلى بقية أصقاع الصين وأجزاء العالم، فإن تأكيد الحالات مختبرياً فيها ما زال لازماً من أجل الإبلاغ عنها.

 وستواصل المنظمة تتبع الحالات المؤكدة مختبرياً وتلك المؤكدة سريرياً على حد سواء بمقاطعة هوبى.

 وقد شهدنا الإبلاغ عن هذا العدد الهائل من الحالات في الصين، ولكنه لا يمثل تغييراً كبيراً في مسار الفاشية.

 ويوجد خارج الصين 447 حالة وقعت في 24 بلداً آخر، ووفاتان اثنتان لحد الآن. وإضافة إلى الوفاة المبلغ عنها بالفلبين، أبلغ الآن عن وقوع وفاة أخرى في اليابان.

 وقد قلنا مراراً وتكراراً إنه يلزمنا أن نتوخى الحيطة والحذر عند استخلاص الاستنتاجات من الأرقام المبلغ عنها يومياً. وأعتقد أننا أجرينا تلك المناقشة يوم أمس وأن الأرقام المسجلة اليوم تتحدث عن ذلك.

 ويلزمنا أن نعتني للغاية بتفسير أية اتجاهات متطرفة. وعلينا أن نحسب حساب جميع الأرقام، سواء تعلق الأمر بفترة الحضانة أم بما يبلغ عنه يومياً من أرقام، ويجب أن ندرس جميع الأرقام بجدية، ولكن يجب علينا أيضاً أن نسعى إلى فهم تلك الأرقام وأن نفسر ما تعنيه وألا تصدر عنا ردة فعل مباشرة عليها تحديداً.

 ولم يطرأ بعد تغيير على عدد البلدان المبلغة عن الحالات، ونحن لا نشهد زيادة كبيرة في معدلات انتقال المرض خارج نطاق الصين، باستثناء الحال ات المبلغ عنها على متن سفينة داياموند برينسس السياحية.

 وهذا هو الوضع الحالي للفيروس، ونحن مواظبون على إبلاغ الحكومات بجميع أنحاء العالم بأنه ما زالت أمامنا فرصة لكي نتأهب لمواجهة انتشاره المحتمل.

 وفيما يخص سفينة داياموند برينسس السياحية الخاضعة حالياً لحجر صحي في يوكوهاما، فقد ثبت بالفحص أن 218 مسافراً على متنها أصيبوا بعدوى فيروس COVID-19، ممّا يمثل أكبر مجموعة حالات إصابة بعدواه خارج نطاق الصين.

 وقد قمت هذا الصباح بإطلاع وزراء الصحة من الاتحاد الأوروبي، بدعوة من رئاسة كرواتيا، على معلومات عن فيروس كورونا المستجد COVID-19، وتواصل فرقنا عملها مع الحكومات وشركاء الاتحاد الأوروبي لضمان نشر أحدث المعلومات عنه والاضطلاع بالاستعدادات اللازمة لمواجهته، وثمة تنسيق جيد بيننا والاتحاد الأوروبي ومكتب المنظمة الإقليمي لأوروبا في هذا المضمار.

 ونعرب عن ترحيبنا الشديد بالدعم القوي المقدم من الاتحاد الأوروبي للبلدان الضعيفة النظم الصحية وضمان حصول غيرها على ما يلزمها من استثمارات ودعم للتأهب لمواجهة الفيروس في حال وصوله إليها.

 وفيما يتعلق بالمهمة الدولية، فقد وضع الفريق المتقدم من الخبراء ونظرائهم الصينيين الصيغة النهائية لنطاق عمل المهمة وتصميمها، ونتوقع أن يبدأ باقي أعضاء الفريق الدولي في الوصول إلى الصين بنهاية الأسبوع.

 وشكراً لكم.

منظمة الصحة العالمية