“مناعة القطيع بعيدة.. “دمنا لم يطور دفاعاته بعد

يبدو ان نظرية مناعة القطيع التي تحمس لها عدد من البلدان والحكومات والعلماء حول العالم لا تزال بعيدة المنال في وجه فيروس كورونا الذي ملا العالم حاصدا ارواح اكثر من 150 الف انسان حتى الساعة.

هذا ما خلصت اليه دراسات منظمة الصحة العالمية حتى الن او اقله متابعاتها العلمية لطريقة تجاوب اجسامنا مع الوباء.

فقد قال مايك ريان كبير خبراء الطوارئ في المنظمة العالمية في افادة مساء امس الجمعة ان المنظمة غير متاكدة مما اذا كان وجود اجسام مضادة في الدم يعطي حماية كاملة من الاصابة بالفيروس المستجد. واضاف ان الاجسام المضادة حتى لو كانت فعالة لا توجد مؤشرات تذكر على ان اعدادا كبيرة من الاشخاص طوروها وبداوا في توفير ما يسمى مناعة القطيع للسكان.

كما تابع قائلا تشير معلومات اولية كثيرة تصل الينا في الوقت الراهن الى ان نسبة منخفضة جدا من السكان تحولت الى (انتاج اجسام مضادة).

واوضح ان توقع تكوين او تطوير اغلبية المجتمع اجساما مضادة فيما يشير الدليل العام الى عكس ذلك قد لا يحل مشكلة الحكومات.

ياتي هذا بعد ان تفاءل علماء من معظم انحاء العالم اثر تحليلهم في الاسابيع الاخيرة نتائج اختبارات اكدت ان بدماء الذين اصابهم كورونا ونجوا متعافين منه فيما بعد سلاحا جاهزا وطبيعيا بلا مضاعفات وكفيلا بالقضاء على الفيروس بعد ان يتسلل الى الجسم ليتكاثر في خلاياه.

تفاؤل بالاجسام المضادة

وكان الدكتور انتوني فاوتشي مدير المعهد الوطني للحساسية والامراض المعدية والعضو بفريق عمل البيت الابيض لمكافحة المستجد وغيره من الفيروسات بالولايات المتحدة اكثر المتفائلين بهذا الاستنتاج وفقا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال يوم الثلاثاء الماضي وملخصه ان دم المتعافي من عدوى فيروسية ينتج بروتينات تحارب الفيروس نفسه باجسام مضادة يمكن استخراجها منه لضخها في دم المريض لتحميه مما قد يقضي عليه.

ويعني العثور على اجسام مضادة بدم الشخص الذي تم تحليله انه كان مصابا لكن اضحى لديه الن دفاعات جزيئية لمحاربة الفيروس الذي جعله مريضا وهو ما يسمونه المناعة المزودة بدفاعات بيولوجية كافية لمكافحة العدوى والامراض التي يمكن للاطباء نقل جزيئاتها كاجسام مضادة الى دماء المصابين بالفيروس نفسه لتساعد بعلاجهم.

العربية