منظمة الصحة العالمية تتعاون مع اللجنة الأولمبية الدولية لتحسين الصحة عن طريق الرياضة

أبرمت منظمة الصحة العالمية (المنظمة) واللجنة الأولمبية الدولية اليوم اتفاقاً للعمل معاً من أجل تعزيز الصحة عن طريق الرياضة والنشاط البدني.

وفي هذا الصدد، قال المدير العام للمنظمة، الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس: “يسرني أن أضفي صبغة رسمية على هذه الشراكة الطويلة الأمد مع اللجنة الأولمبية الدولية. فالمنظمة لا تعمل من أجل التصدي للأمراض فحسب بل من أجل مساعدة الناس أيضاً على تحقيق أعلى مستويات الصحة. وستساهم هذه الشراكة في تحقيق ذلك تماماً. والنشاط البدني هو عنصر من العناصر الرئيسية للتمتع بالصحة الجيدة والعافية”.

ويتسم هذا التعاون بحسن توقيته. فجائحة كوفيد-19 الحالية تؤثر بوجه خاص في الأشخاص المصابين بأمراض غير سارية. ويركز الاتفاق بشكل خاص على الوقاية من الأمراض غير السارية عن طريق الرياضة. ويساعد النشاط البدني على خفض ضغط الدم والحد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية والسكري ومختلف أنواع السرطان (بما في ذلك سرطان الثدي وسرطان القولون).

وتشمل مجالات التعاون الأخرى العمل مع البلدان المضيفة لضمان صحة الرياضيين والمؤيدين والعاملين أثناء الألعاب الأولمبية والتصدي لعوامل الخطر المسببة للأمراض غير السارية، بما في ذلك نوعية المياه وتلوث الهواء. وستعمل المؤسستان أيضاً من أجل ضمان أن تخلف الألعاب موروثاً صحياً في البلدان المضيفة بفضل تعزيز الوعي بأهمية الرياضة والنشاط البدني.

كما تعتزم المنظمتان العمل معاً من أجل النهوض ببرامج رياضية على مستوى القاعدة الشعبية والمجتمعات المحلية يكون لها تأثير أكبر لدى عامة الناس، وخصوصاً في صفوف الفتيات والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة الذين قد يواجهون صعوبة أكبر في الحفاظ على نشاطهم وصحتهم.

وفي هذا السياق، قال رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، السيد توماس باخ: “لقد لاحظنا جميعاً مدى أهمية الرياضة والنشاط البدني بالنسبة إلى الصحة البدنية والنفسية خلال الأشهر القليلة الماضية في سياق الأزمة الحالية. فالرياضة يمكن أن تنقذ الأرواح. واللجنة الأولمبية الدولية تدعو حكومات العالم إلى أن تدرج الأنشطة الرياضية في برامجها لدعم الفترة التالية للأزمة نظراً إلى أهمية دور الرياضة في الوقاية من الأمراض غير السارية وكذلك من الأمراض السارية”.

وعلى الصعيد العالمي، تقدر المنظمة أن شخصاً من كل أربعة أشخاص بالغين لا يمارس نشاطاً بدنياً كافياً وأن نسبة المراهقين الذين لا يمارسون نشاطاً بدنياً كافياً من سكان العالم المراهقين تزيد على 80%. وسوف تجمع الشراكة الجديدة بين قطاع الأنشطة الرياضية وقطاع الصحة على المستوى الدولي والإقليمي والوطني بغية تحقيق الهدف العالمي المتمثل في تعزيز النشاط البدني بنسبة 15% على النحو المبين في خطة العمل العالمية بشأن النشاط البدني.

منظمة الصحة العالمية