منظمة الصحة العالمية و”مؤسسة وسائل التشخيص الجديدة المبتكرة” تضفيان الطابع الرسمي على تعاون استراتيجي من أجل حصول الجميع على وسائل التشخيص الأساسية

أعلنت منظمة الصحة العالمية ومؤسسة وسائل التشخيص الجديدة المبتكرة “FIND” اليوم عن توقيعهما مذكرة تفاهم من أجل إضفاء الطابع الرسمي على تعاون استراتيجي يدعم التشخيص في البلدان التي تفتقر إلى الموارد من خلال سد الثغرات الرئيسية في وسائل التشخيص ويدعم ترصّد الأمراض، مما من شأنه أن يرشد مبادرات الصحة العمومية ويعزز التأهب للفاشيات والاستجابة لها.وقال الدكتور تيدروس أدحانوم غبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: “هذا التعاون هو بمثابة تطور ملهم سيمكّننا من قطع شوط طويل في مسعانا نحو ضمان إتاحة وسائل التشخيص لجميع من يحتاجون إليها. وتظهر التحديات الصحية العالمية، مثل فاشية فيروس كورونا المستجد (2019-nCoV) الحالية، أنه لا يمكننا أن نأمل يوما في تعزيز الصحة والحفاظ على سلامة العالم وخدمة المستضعفين ما لم تتوافر هذه العناصر الأساسية للنظم الصحية. إنني أتطلع إلى العمل عن كثب مع مؤسسة وسائل التشخيص الجديدة المبتكرة من أجل تحديد احتياجات البلدان وشق مسار نحو إنجاز هذه الابتكارات بحيث لا يتخلف أحد عن الركب.”

ويعد التشخيص قوة دافعة لإحداث أثر على المرضى والنظم المالية والصحية وعاملا حاسما في تحقيق التغطية الصحية الشاملة، ولكنه يعتبر أيضًا الحلقة الأضعف في سلسلة الرعاية. وينطبق هذا بشكل خاص على مرافق الرعاية الصحية الأولية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وتُتاح أمامنا اليوم فرصة فريدة ولم يسبق لها مثيل لتعزيز دور وسائل التشخيص وتوسيع نطاق أثرها من أجل تسخير كامل إمكاناتها للتصدي للتهديدات الكبرى المحدقة بالأمن الصحي وتطور أعباء الأمراض، بفضل الاستفادة من التقدم التكنولوجي والرقمي.

وتعد مؤسسة وسائل التشخيص الجديدة المبتكرة شريكًا نشطًا لمنظمة الصحة العالمية منذ عام 2008 ومركزا متعاونا معها منذ عام 2014، حيث تعمل في مجال تعزيز المختبرات وتقييم تكنولوجيا التشخيص. وسيضع هذا التعاون الموسّع اللبنات الأساسية اللازمة لإحداث تغيير يفضي إلى التحول في خطوة نحو إرساء تحالف قُطري من أجل وسائل التشخيص. وستركز مسارات العمل الأولية على إتاحة وسائل التشخيص الأساسية حسب الطلب وإعداد قوائم وطنية بوسائل التشخيص الأساسية، فضلا عن جمع البيانات التي تساعد على توسيع نطاق هذه الوسائل لدعم البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في سعيها إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة.

وقالت كاتارينا بوهم، المديرة التنفيذية لمؤسسة وسائل التشخيص الجديدة المبتكرة: “لكل شخص الحق في تشخيص عالي الجودة وفي الوقت المناسب. إن خدمات التشخيص الشاملة تدعم النظم الصحية العاملة والفعالة ليس فقط لغرض تلبية الاحتياجات اليومية من الرعاية الصحية، بل أيضًا لضمان إمكانية الكشف عن فاشيات الأمراض الجديدة واحتوائها بسرعة. وبفضل العمل عن كثب مع منظمة الصحة العالمية في إطار  تحالف قُطري، سنسعى جاهدين إلى ضمان حصول البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل على ما تحتاج إليه لوضع استراتيجيات تشخيص خاصة بها، تكون شاملة ومستندة إلى بيانات، لتمكينها من تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتعزيز قدراتها على ترصّد الأمراض. إن طموحنا هو أن يتمكن جميع المرضى ومقدمي الخدمات وصناع القرار من الحصول على حلول التشخيص اللازمة لتحقيق أفضل الحصائل الصحية”.

وسيستمر اتفاق التعاون الاستراتيجي في البداية لمدة 5 سنوات، أي إلى غاية عام 2025.

نبذة عن مؤسسة وسائل التشخيص الجديدة المبتكرة

مؤسسة وسائل التشخيص الجديدة المبتكرة هي منظمة عالمية لا تستهدف الربح وتحفز الابتكار في استحداث وتوزيع وسائل التشخيص لمكافحة الأمراض الرئيسية التي تصيب أكثر المجموعات السكانية فقرا في العالم. ويتيح عملنا إنشاء جسور بين البحث والتطوير وإتاحة وسائل التشخيص، مع تخطي الحواجز العلمية التي تعترض التطور التكنولوجي؛ وتوليد بيّنات للمنظمين وراسمي السياسات؛ ومعالجة حالات فشل الأسواق؛ وتمكين اعتماد وإتاحة وسائل التشخيص بسرعة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ولقد ساهمنا منذ عام 2003 في استحداث 24 أداة من أدوات التشخيص الجديدة، والتي تُستخدم حاليا في 150 بلدا من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. كما وُفّر أكثر من 50 مليون منتج من المنتجات المدعومة من المؤسسة لأسواقنا المستهدفة منذ بداية عام 2015. وبوصفنا مركزا متعاونا مع منظمة الصحة العالمية، نعمل مع أكثر من 200 شريك من الشركاء الأكاديميين والصناعيين والحكوميين ومن المجتمع المدني في مختلف أنحاء العالم على أكثر من 70 مشروعًا نشطًا، والتي تشمل ستة من مجالات الأمراض ذات الأولوية. وتلتزم المؤسسة بالعمل من أجل مستقبل تكون فيه وسائل التشخيص بمثابة داعم أساسي لقرارات العلاج وتوفر الأساس اللازم لترصّد الأمراض ومكافحتها والوقاية منها.

نبذة عن منظمة الصحة العالمية

منظمة الصحة العالمية هي السلطة التوجيهية والتنسيقية في مجال الصحة في إطار منظومة الأمم المتحدة. والمنظمة هي المسؤولة عن أداء الدور القيادي في معالجة المسائل الصحية العالمية وتصميم برامج البحوث الصحية ووضع القواعد والمعايير وعرض الخيارات السياسية المُسندة بالبيّنات وتقديم الدعم التقني إلى البلدان ورصد الاتجاهات الصحية وتقييمها. وتلتزم المنظمة بمبدأ التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه باعتباره أحد الحقوق الأساسية لكل إنسان دون تمييز بسبب العرق أو الدين أو المعتقد السياسي أو الحالة الاقتصادية أو الاجتماعية. ويحدد برنامج عمل المنظمة العام الحالي ثلاث أولويات استراتيجية مترابطة فيما بينها، وهي: ضمان تمتّع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار؛ وتحقيق التغطية الصحية الشاملة؛ والتصدّي للطوارئ الصحية وتعزيز تمتّع السكان بصحة أوفر. وترتبط هذه الأولويات بثلاثة غايات طموحة، يُطلق عليها “غايات المليارات الثلاثة”، وهي: استفادة مليار شخص آخر من التغطية الصحية الشاملة؛ حماية مليار شخص آخر من الطوارئ الصحية على نحو أفضل؛ وتمتُّع مليار شخص آخر بمزيد من الصحة والعافية.

منظمة الصحة العالمية