هكذا يعمل دواء شركة “فايزر” الذي أشاد به ترمب لعلاج كورونا

بينما يتسابق العلماء في جميع انحاء العالم لايجاد طرق لعلاج مرضى فيروس كورونا المستجد قد يكون اسرع نهج للعثور على حل هو اعادة استخدام الادوية الموجودة بدلا من البدء من نقطة الصفر في مسيرة انتاج الدواء المناسب بحسب ما نشره موقع Breakthroughs الاميركي.

يوجد حاليا العشرات من الادوية التي يجري تقييمها لمعرفة ما اذا يمكن استخدامها كعلاج لمرض كوفيد-19 ولاعراضه بدءا من عقار مستخدم لمكافحة فيروس ايبولا وصولا الى دواء لالتهاب المفاصل مرورا بادوية مرض السكري.

تثبيط انزيم بروتيز

ويعمل علماء شركة فايزر Pfizer على احياء مركب دوائي ابتكروه عام 2003 كعلاج محتمل لوباء متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) الذي تفشى حينها في الصين. ويستهدف المركب الدوائي تثبيط انزيم معين يسمى protease تنتجه الفيروسات التاجية المسؤولة عن التسبب سواء بـسارس او بكوفيد-19.

ونظرا للتشابه الكبير للغاية بين سلالات فيروسي سارس وكوفيد-19 فان العلماء يعتقدون انه يمكن تطوير المركب المذكور اعلاه لعلاج مرضى كورونا. وقد نشروا مؤخرا بيانات اولية تؤكد ان المركب يظهر نشاطا مضادا لفيروس كورونا. وقد تطرق الرئيس الاميركي دونالد ترمب الى هذه النتائج المبدئية مشيرا الى ان فايزر وجدت علاجا جديدا وواعدا ربما يحد من انتشار العدوى بالفيروس ومعربا عن امله في بدء التجارب السريرية قريبا جدا.

نتائج مبشرة

من جانبه قال روب كانيا مدير قطاع التصميم الكيمياوي في مركز ابحاث فايزر في كاليفورنيا: ان انزيم (بروتيز) يلعب دورا محوريا في استنساخ الفيروس التاجي. وسبق ان اكتشف علماء فايزر مثبطا قويا جدا ضده يستخدم كمضاد لفيروس سارس.

واضاف كانيا الذي قاد فريق العلماء والباحثين الذين نجحوا في انتاج التركيبة الدوائية عام 2003: مع التقدم الذي حققناه في عام 2003 نحن في نقطة بداية جيدة للغاية لتطبيق الدروس المستفادة سابقا في سياق مكافحة الجائحة الحالية.

واكد انه وعلى الرغم من عدم البدء من نقطة الصفر الا انه لا تزال هناك اشهر من العمل قبل ان تصبح التركيبة الدوائية جاهزة للاختبار على البشر.

من جهتها قالت ناليسا اندرسن المدير العلمي لادارة اللقاحات في فايزر: ان حقيقة ان لدينا بالفعل مركبا دوائيا يبدو ان لديه القدرة على علاج كوفيد-19 يعد امرا رائعا خاصة وان هناك مجموعة من العلماء الموهوبين يعكفون على تطويره سعيا لمساعدة المرضى في الوقت الحاضر ولمنع تكرار هذا الوضع الخطير مجددا في المستقبل.

المفهوم العلاجي

يذكر انه وعندما يغزو فيروس كورونا خلايا جسم الانسان فانه يسيطر على الجهاز الداخلي للخلية لانتاج بروتينات فيروسية لتصنيع نسخ اكثر منها. وفي البداية تشكل الخلية المصابة سلسلة بروتينية فيروسية طويلة معظمها غير نشطة. لكن انزيم protease يقوم بالتداخل مع سلسلة البروتين في مناطق محددة لانتاج وحدات فرعية نشطة تعمل بكامل طاقتها وتكون محورية في استنساخ الفيروس باعداد كبيرة.

ومن هذه النقطة ياتي دور مثبطات protease وهي فئة من الادوية المضادة للفيروسات التي تعرقل عمل الانزيم وبالتالي توقف تكاثر الفيروس بتعطيل عمليات الاستنساخ داخل الخلايا. وتستخدم العديد من مثبطات protease على نطاق واسع لعلاج فيروس نقص المناعة الطبيعية المكتسبة وفيروس التهاب الكبد الوبائي.

عقار من وفعال

وقالت جينيفر هاموند مديرة الانتاج في قطاع الشؤون الطبية في فايزر: ان مثبطات protease هي واحدة من اولى الادوية النشطة للغاية التي تم اعتمادها للعلاج كمضاد لفيروس نقص المناعة البشرية. وتمتاز بسجل طويل للاستخدام بامان تام وفعالية.

ويامل العلماء في ان يكون مثبط فيروس سارس البروتيني فعالا ضد فيروس كورونا الحالي لان هناك تشابها كبيرا بين انزيمات الفيروسين.

العربية