هل الشفاء التام من “كوفيد – 19″… ممكن؟

روما – د ب أ: تماثل الملايين في أنحاء العالم للشفاء من مرض”كوفيد – 19″ القاتل الذي يسببه فيروس “كورونا” المستجد، لكن قليل من قد يعانون من مضاعفات المرض على المدى الطويل، ومنها أعاقة دائمة في التنفس.
كان الشاب الايطالي فرانشيسكو (18 عاما) أصيب بالمرض، وتدهورت حاله أثناء إقامته في المستشفى الى ان أجرى الأطباء له عمليتي زرع رئة لإنقاذ حياته.
وأعلنت المستشفى الأسبوع الماضي أن العملية التي خضع لها الشاب كانت غير مسبوقة، باستثناء “بعض الحالات النادرة في الصين”، وحالة في النمسا، وقد رأى الأطباء في الجراحة التي خضع لها الشاب الإيطالي “خطوة جريئة لا يمكن التنبؤ بنتائجها”.
وكانت الحالة مستعصية، لكنها كانت برهانا على الضرر الذي يمكن لهذا المرض الذي يصيب الجهاز التنفسي، أن يسببه، حتى بالنسبة للشباب، أو المرضى الذين استردوا صحتهم.
واعلنت الجمعية الإيطالية لأمراض الرئة إن نحو 30 في المئة من المرضى الذين يتعافون من “كوفيد – 19” قد يعانون من تلف دائم بالرئتين.
وقال عضو الجمعية، البروفيسور انجيلو كورسيكو: “نرى بعد شهرين من خروج المرضى من المستشفى، لا يزال نحو الثلث منهم يعانون من تغييرات ملحوظة في الرئتين”.
وأضاف: “أن نسبة الثلث تتسق مع ما لوحظ على الناجين من الإصابة بأمراض سابقة تتعلق بفيروس”كورونا”، مثل متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد الوخيم (سارس) ومتلازمة الشرق الاوسط التنفسية (ميرس).
قال أستاذ أمراض الرئة: “إن المرضى الذين يتعافون من المرض عادة ما يعانون من ضيق في التنفس، غالبا بعد بذل مجهود مثل صعود الدرج، أو المشي لمسافة طويلة، وبعضهم حتى دون أي مجهود”.
وأكد “أن هذه الأعراض ليست مثيرة للدهشة إلى هذا القدر بالنسبة للمرضى الذين قضوا فترات طويلة في المستشفيات، لأن “التنبيب (إدخال أنبوب داخل القصبة الهوائية للتنفس أو إعطاء دواء لمريض من خلاله) ليس بالأمر الهين”.
ولكن السؤال المطروح هو، هل يمكن لهذه الأعراض أن تختفي تماما؟
وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن 15 في المئة فقط من إصابات “كوفيد – 19” تكون حادة وتحتاج إلى أن توضع على أجهزة الأوكسجين، و5 في المئة منها حرجة، تحتاج إلى تنفس اصطناعي.
وهؤلاء هم المرضى الذي قد لا يحظون بتعاف كامل، والخطر الرئيسي بالنسبة لهم هو الإصابة بتليف الرئة، حيث تبقى ندبات في إحدى الرئتين ما يؤثر على القدرة على التنفس بشكل دائم.
وقد يؤدي “كوفيد – 19” إلى مضاعفات أخرى، بينها تخثر الدم، أو ربما تجلط مميت، كما أن قدرة المرض على تدمير الجهاز العصبي المركزي محل دراسة.
وفي هذا الشأن باتت هناك حاجة إلى نهج متعدد التخصصات، وشخصي، يشمل عنصرا خاصا بالتدريبات البدنية، وأيضا إلى إرشادات خاصة بنظام التغذية، وربما دعم نفسي، كما ان فقدان الوزن والأنسجة العضلية هو النتيجة المعتادة للبقاء في المستشفى لفترات طويلة.

السياسة الكويتية