هل المحطة الفضائية الدولية في مأمن من فيروس كورونا؟

اصاب فيروس كورونا الجديد Covid-19 ما يقرب من 135 الف شخص في جميع انحاء العالم وتجاوز عدد ضحاياه 5 لاف وفاة.

اقرا المزيد الكورونا يعلق مشروعا روسيا اوروبيا للبحث عن حياة في المريخ

ولا تشكل الحدود اي عائق امام انتشار الفيروس الذي وصل الى 127 دولة منذ بداية تفشيه في ديسمبر الماضي ولكن يبدو ان هناك حدودا واحدة لا يمكنه التغلب عليها حيث يحتمل الا يتجاوز الفيروس الارض ليصل الى الفضاء.

وبالنظر الى الانتشار الواسع والسريع لفيروس كورونا الجديد مع مرور كل يوم فقد اطلق العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي اسم المحطة الفضائية الدولية على انها المكان الاكثر امانا مستخدمين هاشتاغ #CoronavirusPandemic و coronavirus.

ويعيش ثلاثة اشخاص حاليا في المدار على متن المحطة الفضائية الدولية على بعد نحو 400 كم من الارض بعيدا عن فوضى فيروس كورونا.

ويتكون طاقم محطة الفضاء الدولية الحالي من رواد الفضاء الامريكيين وهم جيسيكا مير واندرو مورغان ورائد الفضاء الروسي اوليغ سكريبوشكا.

وعلى الرغم من اعتقاد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بان محطة الفضاء الدولية هي المكان الاكثر امانا من فيروس COVID-19 الا انها قد لا تكون كذلك.

ووفقا لجوناثان كلارك جراح الطاقم السابق في برنامج المكوك الفضائي التابع لوكالة ناسا فان بيئة الجاذبية الصغرى حيث تقع المحطة الفضائية الدولية قد تمثل مشكلة كبيرة في تفشي الفيروس.

واوضح كلارك ان الفيروسات في الفضاء يمكن ان تنتشر بسهولة اكبر لانها تبقى محمولة في الهواء لفترة اطول.

ومع عدم وجود جاذبية لسحبها سوف تحوم جزيئات الفيروس في الهواء بدلا من الاستقرار على الاسطح وفي حالة فيروس كورونا الجديد ينتشر العامل الممرض على قطرات صغيرة من سوائل الجسم التي يتم اطلاقها عند السعال او العطس.

وتؤدي هذه الجسيمات الى اعراض خفيفة تشبه الانفلونزا مثل السعال الجاف والتعب ولكن يمكن ان تتطور ايضا الى الالتهاب الرئوي.

وقال دكتور كلارك لموقع سبيس: ان غياب الجاذبية يحول دون استقرار الجسيمات لذا تظل معلقة في الهواء ويمكن ان تنتقل بسهولة اكبر. اقرا المزيد ماذا يفعل فيروس كورونا للجسم وما الذي يجب معرفته حول المرض

بالاضافة الى هذا القلق وجدت دراسة اجرتها وكالة ناسا في مارس 2019 ان رحلات الفضاء تحمل خطر اعادة تنشيط الفيروسات الخاملة لفترة طويلة مثل فيروس Varicella Zoster وهو الفيروس المسؤول عن التسبب بجدري الماء في الاطفال والقوباء المنطقية لدى البالغين.

وتابع كلارك: لمنع هذا يتم تهوية المقصورات ومرشحات HEPA الهوائية لتزيل الجسيمات مضيفا: هناك ادوية مضادة للفيروسات يمكن استخدامها لمنع الانتشار الفيروسي تماما كما هو الحال بالنسبة للاوبئة الفيروسية الارضية.

واشار الى انه بالنسبة للمهمات الكوكبية سيتم عزل الطاقم عند العودة الى الارض تماما كما وقع في البعثات المبكرة العائدة من القمر.

واوضح انه طالما ان جزيئات الفيروس لا تشق طريقها الى المحطة الفضائية على الاطلاق فان رواد الفضاء سيكونون قادرين على النوم بشكل جيد.

ومع ذلك في حال انتقال فيروس كورونا او اي مرض فيروسي خر الى المحطة الفضائية فهناك بعض خطط الطوارئ المعمول بها.

ويشير كلارك الى انه: من الصعب تنفيذ الحجر الصحي في المساحات الصغيرة ولكن سيتم عزل عضو الطاقم المصاب في وحدة النوم اثناء ظهور الاعراض وارتداء قناع الوجه لاحتواء العدوى.

المصدر: اكسبرس