هل يمكن لأطفالك حمايتك من الإصابة بفيروس كورونا؟


زعم الخبراء ان وجود الاطفال في المنزل يمكن ان يساعد في منع الاصابة بفيروس كورونا وخفض خطر الدخول الى المستشفى بسبب كوفيد-19.

اقرا المزيد لماذا يتمتع الاطفال بحماية اكبر ضد كوفيد-19 الشديد مقارنة بالبالغين

وغالبا ما يصاب الاطفال في المدارس بالسعال ونزلات البرد ويشمل ذلك فيروسات كورونا الموسمية مثل نزلات البرد. وكونها من عائلة الفيروس نفسها افترض الكثيرون ان الاستجابة المناعية لفيروسات كورونا المسببة للبرد الشائع قد توفر بعض الحماية من كوفيد-19.

ومع ذلك اظهرت الدراسات السابقة ان الاستجابة المناعية لفيروسات كورونا الموسمية لا تدوم طويلا وان عودة العدوى شائعة.

ووجدت الدراسة الحديثة التي شملت عمال هيئة الخدمات الصحية الوطنية في اسكتلندا ان البالغين ممن لديهم اطفال صغار تقل اعمارهم عن 11 عاما لديهم خطر منخفض بشكل طفيف للاصابة بـ SARS-CoV-2 المسبب لمرض كوفيد-19 وانخفاض مخاطر دخول المستشفى ايضا بسبب المرض.

لكن البالغين في الاسر التي لديها اطفال يبلغون من العمر 12 عاما او اكثر لم يكن لديهم انخفاض في المخاطر كما البالغين الذين يعيشون دون اطفال.

ونظرت الدراسة في بيانات اكثر من 300 الف عامل في هيئة الخدمات الصحية الوطنية في اسكتلندا.

وقال الخبراء الذين اجروا الدراسة: كان خطر دخول المستشفى مع كوفيد-19 منخفضا لدى اولئك الذين لديهم طفل واحد واقل لدى اولئك الذين لديهم طفلان او اكثر. اقرا المزيد علامة مفاجئة قد تعني ان طفلك مصاب بفيروس كورونا

ويذكر مؤلفو الدراسة ان الاطفال محميون نسبيا من عدوى فيروس كورونا الجديد وانه في حين عدم فهم الاسباب بالكامل قد يكون هناك تدريب غير محدد للاستجابة المناعية الفطرية نتيجة زيادة التعرض للقاحات الطفولة وفيروسات الجهاز التنفسي.

وياتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه بيانات من مكتب الاحصاء الوطني في بريطانيا الاسبوع الماضي ان الاصابات بين المراهقين والشباب خذة في الارتفاع في انجلترا.

وتظهر الرسوم البيانية ان اكبر زيادة كانت في اولئك الذين تتراوح اعمارهم بين 17 و24 عاما.

واشارت غريس سي روبرتس وهي زميلة ابحاث في علم الفيروسات بجامعة كوينز بلفاست الى ان العديد من الاشخاص يفترضون ان الاستجابة المناعية لفيروسات كورونا الشائعة (مثل البرد) قد توفر بعض الحماية من كوفيد-19 لكونهم من عائلة الفيروس نفسها.

لكنها قالت انه من المهم ملاحظة ان هناك عوامل اخرى يمكن ان تتسبب في اصابة الشخص بمرض شديد من فيروس كورونا مثل حقيقة ان البالغين الذين ليس لديهم اطفال كانوا اكبر سنا في المتوسط واكثر عرضة لمشاكل صحية كامنة عند مقارنتهم مع اولئك الموجودين في منزل مع اطفال.

وتابعت: من الثابت ان العمر والامراض الاخرى مثل مرض السكري وامراض الكلى يمكن ان تكون عاملا كبيرا في مدى خطورة اصابة الشخص بكوفيد-19.

واضافت: العوامل الاخرى التي يجب اخذها في الاعتبار تشمل حقيقة ان البالغين الذين لديهم اطفال هم اكثر عرضة للعمل بدوام جزئي او ساعات عمل مخفضة بسبب رعاية الاطفال وهذا قد يحد من تعرضهم لكوفيد-19 خلال عملهم. اقرا المزيد الحالة الشبيهة بمرض كاواساكي المرتبط بـكوفيد-19 لدى الاطفال تهدد حياة البالغين ايضا

ووجد مؤلفو الدراسة انه اذا كان التعرض للفيروسات المسببة للبرد لية مهمة للحماية فقد يستفيد مقدمو رعاية الاطفال والمعلمون من هذا التعرض.

وواصلت روبرتس قائلة: تجدر الاشارة الى ان الفترة التي تم فيها جمع البيانات مقيدة للغاية حيث تم جمع بيانات عدوى كوفيد-19 والاستشفاء المضمنة في هذه الدراسة بين 1 مارس و7 يوليو 2020 اي في وقت كانت فيه المدارس مغلقة الى حد ما.

وتابعت: على الرغم من ان العديد من المدارس كانت ما تزال متاحة لاطفال العاملين الاساسيين اثناء اغلاق المملكة المتحدة الا ان البيانات التي تعكس ذلك لم تكن متاحة لهذه الدراسة.

واشار فريق البحث الى انه على الرغم من العثور على صلة بين وجود الاطفال الصغار في الاسرة والانخفاض الواضح لخطر الاصابة بعدوى SARS-CoV-2 للبالغين فانه لا توجد لية مثبتة لسبب حدوث ذلك.

وافترض الكثيرون ان اولئك الذين تعرضوا لفيروسات كورونا الموسمية قد يكون لديهم مستوى معين من المناعة ضد كوفيد-19 من خلال شيء يسمى الحماية المتبادلة وهذا لم يتم اثباته بعد.

ومن المهم دائما ان نتذكر ان الارتباط لا يعني السببية وسيكون من المثير للاهتمام معرفة ما اذا كان اجراء مزيد من التحقيقات يؤدي الى ملاحظة هذه النتيجة في مجموعات سكانية اخرى.

المصدر: ذي صن