يهدّد بآثار خطيرة.. كيف تنجح في مواجهة كورونا نفسياً؟

دقت وفاة وزير في ولاية المانية ناقوس الخطر حول تاثير كورونا على حياة الناس نفسيا فالوزير توماس شيفر انتحر بسبب ضغوط نفسية قد تكون لكورونا الجزء الاكبر فيها كما انتحرت ممرضة ايطالية كانت في ايامها الاخيرة تحت توتر شديد بسب ظنها انها نقلت عدوى الفيروس لمرضى بالمستشفى.

ويلقي تقرير لصحيفة ذ ايكونومسيت الضوء على ال ثار النفسية لكورونا اذ يشير الى ان الوباء جلب الخوف من اصابة المرء او عائلته بالعدوى كما ان الحجر الصحي المنزلي الذي يعيشه جزء واسع من العالم تسب ب باحساس الناس بالوحدة والتوتر والقلق خاصة ان الانسان كائن اجتماعي بطبعه وغير مؤهل طبيعيا للتعايش مع اجراءات التباعد الاجتماعي التي فرضها الفيروس.

ومن اكثر المتاثرين نفسيا بالفيروس الناس الذين فقدوا وظائفهم بسبب الجائحة اذ يتوقع اختصاصي نفسي تحدث للصحيفة فقدان هؤلاء حتى هوياتهم وروتينهم اليومي والكثير من روابطهم الاجتماعية.

كما يوجد كذلك من يعيشون بمفردهم الذين كانوا يعتمدون على اصدقائهم او كانوا يقضون الكثير من الوقت في الخارج وفجاة وجدوا انفسهم لوحدهم. وكذلك المسنين الذين كانوا يعانون اصلا من الوحدة قبل ان تفاقم الظروف الحالية من وحدتهم فضلا عن ان الجائحة رفعت نسب العنف المنزلي بسبب خوف الناس على امنهم وصحتهم ودخلهم حسب المصدر ذاته.

ولمواجهة تداعيات كورونا نفسيا تنجح مجلة ايموشن الالمانية بالتقليل من متابعة اخبار الجائحة او جعل ذلك محصورا على اوقات معينة في اليوم وتفادي المواقع والقنوات التي لا تعتمد على مصادر موثوقة خاصة التي تركز على الاخبار المرعبة وهو نفس ما تنصح به منظمة الصحة العالمية التي تشدد على تقليص متابعة الاخبار التي تسبب التوتر والبحث عن المعلومة من مصادر موثوقة او رسمية.

ورغم ان الوباء فرض لنا التباعد الاجتماعي ال ا ان مجلة ايموشن تنصح بالاستمرار بالتواصل هاتفيا مع الاصدقاء والاقرباء واستخدام الكاميرا ان امكن والخروج من البيت لاستنشاق الهواء (ان سمحت القوانين في البلد بذلك) مع مراعاة الحرص على التباعد مع ال خرين ومحاولة الترفيه عن النفس بالرياضة المنزلية او بشيء خر محبوب كالقراءة ومشاهدة الافلام والاستماع للموسيقى.

وتشدد منظمة الصحة العالمية على ضرورة مساعدة ال خرين في هذه الظروف كالتواصل مع الجيران لسؤالهم اذا ما احتاجوا شيئا ومحاولة خلق تكتل تضامني لمواجهة الفيروس والحديث عن قصص ايجابية لاشخاص تجاوزوا محنة هذا المرض كما تنصح بالاشادة بكل من يبذل جهدا لتطويق الفيروس ومنهم العاملون في الخدمات الصحية.

ا.ع/ع.ج.م

DW